يقول عبدالله بن المبارك كنت حاجاً لبيت الله الحرام

قال عبدالله بن المبارك كنت حاجاً لبيت الله الحړام

كنت حاجاً لبيت الله الحړام ؛ وفي ليلةٍ من الليالي وأنا نائم في منى ؛ رأيت فيما يرى النائم ؛ رجلين جالسين عند رأسي يتبادلان أطراف الحديث ؛ فقال أحدهما للآخر :

أتدري كم حاجاً تقبل الله حجه في هذا العام ..؟!!

قال الآخر : لا .. لا أعلم .

فقال : لم يقبل الله من حجهم إلا القلة ؛ ولكن الله عفا عنهم وقبل حجهم بفضل “موقف الإسكافي ” الذي بقي ببلاده ولم يحج ..!!

 

 

 

 

 

 

 

 

قال عبدالله

 

 

 

 

: فاستيقظت ولم يكن لي هم بعدها إلا موقف الايسكافي هذا ؛ وكيف قبل الله حج المسلمين بسببه وهو لم يحج ..!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قال عبدالله فخرجت من مكة أطلب الشام ؛ فلما وصلتها سألت عن الإسكافي ؛ فلم أجده إلا بعد مدة بعد أن سألت عنه كل من قابلت ؛ فلما قابلته قلت له : أحججت عامك هذا ..؟

 

 

 

 

قال : لا ؛ قلت له : وما منعك من الحج ..؟

قال : ولماذا تسأل ..؟

 

 

 

 

 

 

قال موفق : أنا إسكافي كما ترى ؛ ولما عزمت على الحج من العام الماضي ؛ صرت أدخر ما

 

يزيد عن حاجتي من مال يسير للحج هذا العام أو العام الذي يليه ؛ فلما اقترب موسم الحج وجدت أن المال يكفيني للحج ؛

 

 

 

 

فعزمت على الح

 

 

 

 

ج إلى بيت الله الحړام ؛ وأصبحت أعد العدة لذلك . وبينما أنا عائد إلى بيتي ذات يوم استقبلتني زوجتي بإناء وكانت حاملاً ؛ وقالت لي : اذهب إلى جارتنا وأطلب منها شيئاً من الشواء ؛ فقد شممت رائحته عندهم واشتهيته .

 

قال الاسكافي : فذهبت إلى جارتنا وكانت أرملة ؛ وعندها صبية أيتام تقوم عليهم ؛ فقلت

 

لها : خذي هذا الإناء وأعطينا شيئاً من الشواء فقد اشتهته زوجتي وهي حامل .

 

 

 

 

قالت المرأة : إنه لا يحل إلا لنا .. ولا يحل لك يا موفق ..!!

 

قلت : ولم ..؟

قالت : إنها مېته ؛ فقد نفقت شاةٌ عند بيت من بيوت الحي ؛

 

فرموها على قارعة الطريق فرأيتها ؛ وكنت أنا وأبنائي لم نطعم شيئاً من عدة أيام ؛ فخشيت عليهم من الهلاك ؛ فقطعت شيئاً من الشاة وجئت بها لأولادي وشويتها لهم .

 

قال الاسكافي : فأظلمت الدنيا في عيني ؛ فرجعت منها

 

إلى بيتي وأنا ألطم على وجهي وأقول : ويلٌ لي  من الله ؛ تكنز المال لتحج .. وجارتك  وصبيانها يأكلون المېتة ؛ فعمدت إلى المال وأعطيته كله لها ..!!

 

 

 

 

 

 

 

قال عبدالله : فقلت له .. اعلم بأن الله قد قبل حج من حج هذا العام بسبب عملك هذا ؛ ثم تركته وانصرفت إلى أهلي بالعراق .

 

فأين المسلمين …. من إخوانهم الذين ېموتون الان ..

 

جوعا وعطشا ومرضا ؛ ولا علاج ؛ ولا مأوى ؛ ولا مأكل ولا مشرب ..!!؟؟

 

ولا حول ولاقوة إلا بالله

 

وحسبنا الله ونعم الوكيل

تمت

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى