منوعات

حينما يقرر النحل

وفي قصة تانية عن بخل الأزواج، واحد بخيل جداً اتجوز، وفي شهر العسل مراته بتقوله: “يا حبيبي مش هتفسحني؟” أخدها ووداها عند محل عصير قصب، شرب هو كوباية وهي بتتفرج، وقالت له: “وأنا؟” قال لها: “يا حبيبي إحنا واحد، وأنا شربت وخلاص!” وهو مروح لقى النحل اللي في صورتك ده محاوط البيت، قالت له: “الحق يا عبده النحل ” قال لها:

“متخافيش، النحل بيحب الحاجة المسكرة، وأنا لسه شارب عصير قصب، يعني هيلسعني أنا وإنتي هتتفرجي.. شفتي بقى إننا واحد؟”
ونختم بموقف “الرومانسية الواقعية”، واحدة بتقول لجوزها: “يا أبو العيال، نفسي نرجع زي زمان، نخرج في الضلمة ونتمشى تحت المطر ونمسك إيد بعض.” بص لها بنظرة تأمل وقال لها: “يا حبيبتي زمان كنا بنعمل كده عشان مكنش معايا فلوس

نركب ميكروباص، والضلمة كانت عشان كنت بهىرب من أبوكي اللي كان بيدور عليا في الشوارع.. دلوقتي الحمد لله معانا عربية والكهرباء بتقطع لوحدها، عايزة إيه تاني؟”

والحقيقة إن الراجل المتجوز هو الكائن الوحيد اللي ممكن ينسى عيد ميلاد مراته، وعيد جوازه، وتاريخ خطوبته، بس مستحيل ينسى التشكيل اللي لعب بيه فريقه المفضل سنة 1990، ولما مراته تسأله “ليه؟” يقول لها: “عشان الفريق ده عمره ما خذلني وغير خطته في نص الماتش وطالبني بزيادة في المصاريف!”
هل تود أن ننتقل لفقرة “حموات في ورطة” أم نستمر في كشف أسرار البيوت؟

استعد لأننا الآن بصدد الحديث عن “الحماة”، ذلك الكائن الأسطوري الذي يمتلك رادراً أقوى من الرادارات العسكرية، وقدرة على تحليل “طبيخ” زوجة الابن بدقة تفوق مختبرات ناسا!

يقولون إن رجلاً دخل غابة وصادف نمرًا، فلم يخف، وصادف أسدًا، فابتسم، ولما سألوه عن سر شجاعته، قال: “يا جماعة أنا بقالي عشر سنين عايش مع حماتي في بيت واحد، تفتكروا ملك الغابة ده هيخوفني بإيه؟ ده آخره يزأر، هي بتبص لي بصه بتخلي شعري يبيضّ لوحده!”

وهناك تلك الحماة التي زارت ابنها وزوجته فجأة، فدخلت المطبخ ومررت إصبعها على ظهر الثلاجة، ثم نظرت لزوجة الابن وقالت بشماتة: “يا بنتي، التراب اللي هنا يكفي لزراعة فدان بطاطس!”

فردت الزوجة بذكاء يحسد عليه: “والله يا طنط كنت عارفة إنك جاية، فقلت أسيب لك مساحة تعبري فيها عن مواهبك الزراعية!” ومن يومها والحماة بتبحث عن رد مناسب وهي بتشرب شاي بالياسمين عشان تهدي أعصابها.

وفي قصة أخرى، واحد حلمه الوحيد كان إنه يسافر المريخ، سألوه: “ليه المريخ بالذات؟” قال لهم: “عشان سمعت إن الجاذبية هناك ضعيفة، فممكن حماتي لما تيجي  يطير في الفضاء وميرجعش تاني!” والحقيقة إن الحماة لو عرفت إن ابنها في المريخ، هتروح له بمكوك فضائي مخصوص عشان بس تقوله إن “بنت خالتك كانت أحسن لك وأطول منك شوية”.

أما عن التدخل في تربية الأولاد، فحدث ولا حرج. الحماة دائمًا ترى أن أحفادها “مظلومين” مع أمهم. واحدة بتقول لحماتها: “يا طنط، الولد مش عايز ياكل السبانخ.” ردت الحماة بمنتهى الثقة: “طبعاً يا حبيبتي، ما هو شافك وإنتي بتطبخيها ونفسه

اتسدت، هاتي يا حبيبي آكلك أنا، السبانخ دي اللي خلت عمو “عبده” (جوزها) صبور وحمال قسية طول السنين دي!” والرسالة هنا طبعاً واضحة ومشفرة في نفس الوقت.

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى