
بعد عشر دقايق بس من ما القاضي خلّص إجراءات الخلع أبويا شدني من إيدي وأنا خارجة من المحكمة وقال
، أول حاجة تعمليها دلوقتي… غيّري الرقم السري لكل كارت بنك معاكي. حالًا. قبل ما تروحي البيت.
بصيت له باستغراب.
كنت لسه خارجة من أصعب يوم في حياتي. عشر سنين جواز انتهوا في أقل من نص ساعة.
قلت له
هو أنا ناقصة وجع دماغ يا بابا؟
هز راسه وقال بنبرة غريبة
اسمعي الكلام وبس… في رجالة بتبدأ انتقامها بعد الطىلاق بخمس دقايق.
أبويا، الحاج محمود، كان صاحب شركة مقاولات كبيرة، وشاف في حياته أنواع من الناس تخليه يقرأ اللي جواهم من نظرة عين.
علشان كده نفذت كلامه من غير نقاش.
قعدت في العربية وغيّرت الأرقام السرية لكل حساباتي وكروت البنك، وحتى الكارت اللي كنت بسيبه للطىوارئ.
وأنا بعمل كده، عدى طليقي كريم ومعاه سها… الموظفة الجديدة اللي كانت سبب خراب بيتي.
وقف قدامي وهو مبتسم وقال
أتمنى تعرفي تعيشي لوحدك يا مريم.
أما سها فبصتلي بنظرة كلها شماتة.
ابتسمت وقولت
وأتمنى أنت تعرف تعيش من غير ما تعتمد على فلوس غيرك.
ساعتها بس اختفت الابتسامة من على وشه.
-
إقالة رئيس الفيفامنذ 8 ساعات
-
طبيب عظام يكشف سرمنذ 3 أيام
-
مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026منذ 4 أيام
لكن ولا أنا ولا هو كنا نعرف إن الليلة دي هتكون بداية الكارثة.
في نفس الليلة، كريم أخد سها على واحد من أفخم الأماكن في القاهرة الجديدة.
طلب أكل بمبالغ خرافية،
وحجز قاعة خاصة، ووعدها بهدية عمرها ما هتنساها.
وفي آخر السهرة دخلوا محل مجوهرات فاخر جوه المكان.
سها اختارت طقم ألماس سعره أكتر من 12 مليون جنيه.
كريم ضحك بثقة ومد الكارت البنكي.
الموظف أخد الكارت ورجع بعد دقايق قليلة وملامحه متوترة.
قال بهدوء
حضرتك… العملية مرفوضة.
كريم اتضايق وقال
جرب تاني.
الموظف رد
جربنا أكتر من مرة.
طلع كارت تاني.
ثم ثالث.
ثم رابع.
وكل مرة كانت النتيجة نفسها.
سها بدأت تتوتر.
أما كريم فبدأ العرق ينزل من جبينه.
وفي اللحظة دي بالضبط، موبايلي أنا كان بيرن بإشعارات متتالية من البنك عن محاولات استخدام غير مصرح بها على حساباتي.
رفعت الموبايل قدام أبويا.
بص للشاشة وابتسم لأول مرة من الصبح.
ثم قال جملة واحدة خلتني أعرف إن الحكاية لسه في أولها
واضح إن طليقك اكتشف متأخر جدًا إن الحسابات اللي كان فاكرها بتاعته… عمرها ما كانت باسمه أصلًا.
وفي نفس الوقت، كان كريم بيتلقى مكالمة هاتفية قلبت حياته كلها…








