كان هناك اخوان اثنين قررت والدتهما ان تزوجهما

في يوم من الأيام كان هناك أخوين قررت والدتهم أن تزوجهما وفقا لاختيارهما الشخصي. الأخ الأكبر اختار أن يتزوج بناء على توصية أمه مفضلا عروسا تتمتع بجمال فائق وتنتمي لعائلة غنية ومعروفة. بينما قرر الأخ الأصغر أن يتزوج من حبيبته التي التقى بها في الجامعة والتي كانت تتميز بجمالها الطبيعي والبسيط وتأتي من عائلة متواضعة. وافقت الأم على اختياراتهما وأتمت الخطبة لكل منهما وفقا لرغىباتهما. الأم رغم تحفظاتها على اختيار
الابن الأصغر وفت بوعدها ونصحته بإعادة التفكير في قراره لكنه كان مصمما على قراره.
تم الزواج وكانت البداية مثالية لكلا الزوجين. لكن كانت العروس الأولى تتمتع بجمال يفوق جمال الثانية بمراحل مما أثىار الهمسات والمقارنات بينهما. بعد فترة قصيرة حملت العروس الأولى بتوأم بينما لم تحمل الثانية. على الرغم من جمالها كانت الأولى تتصرف بغرور شديد خاصة تجاه حماتها معتقدة أنها لا تنتمي لمستواها الاجتماعي.
مع ذلك كانت العروس الثانية تتمتع بأخلاق عالية وطيبة قلب وعندما علمت بحمل الأولى تحملت مسؤولية البيت بمفردها. بعد ولادة التوأم بدأت الأولى تتغير وتوجه كلاما جىارحا للثانية بشأن عدم قدرتها على الإنجاب. الثانية رغم حزنها ظلت صابرة وتذكرت أن الجمال والأولاد هبة من الله.
في يوم من الأيام خلال مناسبة خاصة بعائلتها تعرضت العروس الأولى لحاډث مىروع أدى إلى فقىدانها لأولادها وتشىوه جسدها ووجهها. في تلك اللحظة أدركت أن الله يمكن أن يعطي ويأخذ وأن الغرور والكبرياء يمكن أن يؤديا إلى خسارة ما نملك.
هذه القصة تعلمنا أن الجمال والثروة ليست كل شيء في الحياة وأن الأخلاق والطيبة هي ما تجعل الإنسان حقا ثريا وجميلا. كما تذكرنا بأن كل ما نملك هو من عند الله ويجب ألا نتكبر أو نتغطرس بما أعطانا ففي لحظة يمكن أن يتغير كل شيء.
فلنحمد الله على كل حال ونعيش حياتنا بتواضع وامتنان متذكرين دائما أن القيم الحقيقية تكمن في ما نحمله في قلوبنا وليس في مظهرنا الخارجي أو ما نملكه من ماديات.




