
اغوى رجل الاعمال هشام كامل عاملته المنزلية حتى حملت منه في كل مره يقترب منها يخبرها أنها الاخيره الي وقفت أمامه ترتجف وتخبره بحملها ليخبرها بكل وقىاحه أن ترحل وتجىهضه الطفل ليس منه..لكن ما لم يتوقعه هو استماع زوجته لكل شيء …
“دي مرة وخلاص… محدش هيعرف قربي بس قربي.”
كان هشام في أوائل الأربعينيات، متزوج ولديه طفلان، أما مريم فكانت في الثالثة والعشرين، تعمل في بيته منذ أشهر، تسعى لرزق أسرتها.
لم يكن من المفترض أن يحدث شيء بينهما، لكنها كانت تستمع لكلامه الهادئ، ونظراته التي جعلتها تشعر – لأول مرة – أنها مرئية… مهمة.
حدث الأمر مرة… ثم أخرى… دائمًا بعد مغادرة الجميع، دائمًا بسرعة، ودائمًا بالكلمات نفسها:
“إنتِ مختلفة يا مريم… محدش زيّك.”
وبمرور الوقت بدأت تصدّق.
حتى اكتشفت الحقيقة القىاسية.
بعد شهرين، كانت تجلس على أرضية حمّام الخدمة، ترتجف وهي تنظر إلى نتيجة اختبار الحمل… إيجابي.
في ذلك اليوم انتظرت هشام حتى عاد للبيت. خرجت له بخطوات مرتعىشة.
قالت بصوت مخنوق: “هشام بيه… لازم أكلمك. الموضوع مهم.”
ابتسم لها ابتسامته الخادعه المعهودة: “خمس دقايق وراجع.”
لكنها لم تستطع الانتظار أكثر، حين وقف أمامها قالت الكلمة التي انتهى معها كل شيء= ” يا بيه ،. أنا حامل.”١
ساد صمت ثقيل، تجمّدت ابتسامته، ونظر إليها وكأنه لم يعرفها من قبل.
“حامل؟ ومنّي أنا؟” قالها ببرود لم تسمعه منه قط.
“إنتِ بتشتغلي في بيوت كتير… أعرف منين أنه مني؟”
اتسعت عينا مريم بصذمة كيف يقولها وهو يعلم أنه أول رجل بحياتها ، هو من استسلمت له ..
=إزاي تقول كده؟ أنت عارف…ان
قاطعها بصوت منخفض وقىاسٍ:
=اسمعي… أنا عندي بيت وولاد وسمعة. مش هرمي كل ده علشان… وحدة زيّك.”
انىهارت الكلمات فوق رأسها, وتابع دون أن ينظر إليها:
“عايزة كام؟ أكتب لك شيك وتمشي. بس لو فكرتي تفتحي بوقك… ولا إنتِ ولا أهلك هتلاقوا شغل في البلد دي.”
بدأ يكتب شيكًا، ووضعه أمامها:
“هتمشي النهاردة. وتكتبي ورقة إن الطفل مش مني.”
مريم لم تستطع الرد. دموعها كانت الرد الوحيد.
وفجأة… انفتح باب المكتب…كانت زوجته، نهى، واقفة على الباب.
وقفت تتأمل المشهد، الشيك على المكتب، الدموع على وجه مريم…
دفتر الشيكات في يد هشام…تجمّد الثلاثة.
هتفت نهى بصوت هادئ صادم: …




