أختي تركت رضيعها على بابي برسالة مستفزة… فدخلتُ حفلتها بلا دعوة وانقلب كل شيء!

رجاء اعتني بها لبعض الوقت. اعتبري نفسك جليسة الأطفال. غدا حفلة ذكرى زواجي. نسيت أن أرسل لك دعوة أوبس!. لا أستطيع التعامل مع هذا الآن. أنت جيدة في الأعمال المملة. سأأتي لأخذها لاحقا.
ج
قرأتها مرتين. ثم مرة ثالثة.
اعتبري نفسك جليسة الأطفال.
أوبس.
كانت القسىوة العفوية في كلماتها صىاعقة. لم تترك كلبا عند الباب لقد تخلت عن ابنتها على عتبة باب وسط عاصفة ثلجية لأن الطفلة لا تناسب المنظر المثالي لحفلة الذكرى.
أعدت تشغيل تسجيل الكاميرا على هاتفي وأنا واقفة عند الباب المفتوح. رأيت أختيالتي تدعي أنها قلب العائلةتضع طفلتها كمن يضع سلة غسيل ثم تفر. لم تلتفت. ولا مرة.
واااه
بدأ الصوت صغيرا كخشخشة سكون. ثم انقبض وجه الطفلة. انفتح فمها الصغير واندفع بكاء صاف خالص الحاجة مزق صمت الممر.
ذلك الصوت قطع السلك في رأسي. تلاشى الذهول فورا وحل محله طنين الأدرينالين البارد الصلب. لم أكن أما لكنني كنت عالمة. أعرف كيف أتعامل مع المشكلات.
رفعت السلة حسنا حسنا همست بصوت بدا غريبا علي. أنت باردة.
هيا إلى الداخل.
أدخلتها إلى الشىقة وأغلقت الباب بقدمي
في وجه التيار البارد. رفعتها من السلة. كانت دافئة ثقيلة حقيقية. كائنا حيا.
خلال الساعات الست التالية تحولت شىقتي إلى مختبر رعاية. نزعت ملابس العمل وارتديت ثيابا مريحة. بحثت في الإنترنت عن جدول تغذية رضيع عمره 3 أشهر ودرجة حرارة الحليب الصناعي. عقمت الزجاجات بدقة تشبه دقة الماصات. قست الماء إلى المليلتر.
عند منتصف الليل بينما كانت الثلوج تتراكم على حافة النافذة جلست على كرسي هزاز وأطعمها. تعلقت بالزجاجة بشراهة كسرت قلبي. وبينما كانت تشرب ثبتت عيناها في عيني.
شعرت بتحول رلزالي داخل صىدري. تصدع في الجليد الذي أقنعت جينيفر الجميع أنه يغلف قلبي.
تفقدت هاتفي مرة أخرى. كانت جينيفر قد نشرت ستوري قبل عشر دقائق. فيديو لطاولة في بلو غاردن كؤوس كريستال ورود بيضاء ضوء شموع. وكتبت لا أستطيع الانتظار للاحتفال بثلاث سنوات من الحب مع توأم روحي.
اندفعت نحوي موجة غضب حتى إن بصري ضباب للحظة. كانت تحتسي نخب الحب بينما لحمها وذمها في ذراعي ذراعي الأخت التي تحىتقرها. كانت تحتفل بكذبة.
نظرت إلى الطفلة. كانت قد غفت وملامحها مرتخية بنعاس الحليب. بدت مسالمة. آمنة.
همست في الظلام هي لا تستحقك ولن تفلت من هذا.
لم أنم. جلست على ذلك الكرسي أراقب الثلج وهو يهبط وأخطط. لم أكن سأستدعي الشرطة بعد ليس الآن. ذلك سيكون سهلا. وخاصا جدا. جينيفر تعيش
للعلن. تعيش للتصفيق.
إن كانت تريد عرضا فسأمنحها أداء العمر.
حين أشرقت الشمس تلون أفق مانهاتن بأرجوان رمادي كالكذمىات نهضت. كان عزمي أصلب من الألماس.
استحممت. ارتديت أفخم فستان أسود صارم لديذلك الذي ارتديته يوم دافعت عن أطروحتي. وضعت مكياجي بعناية جراحية. جهزت حقيبة الحفاضات. وثبت الطفلة في الحامل الجديد تماما الذي تركته جينيفر بسخاء ضمن السلة.
نظرت في المرآة. الباحثة المنهكة اختفت. وفي مكانها وقفت ملاك منتفم.
قلت للطفلة النائمة هل نذهب أظن أن الوقت حان لنقتحم حفلة.
كان بلو غاردن في الجادة الخامسة من تلك الأماكن التي تشعرك بالفقر بمجرد أن تتنفس هواءها. كاتدرائية للتبذير ستائر حرير فرنسي أزرق أرضيات رخام إيطالي تلمع كالماء وثريات بحجم سيارات صغيرة تتدلى منها بلورات.
كانت الساعة الواحدة ظهرا. غداء الذكرى في ذروته.
مررت بجانب رئيس الاستقبال المذهول وتجاهلت تلعثمه سيدتي هل لديك حجز تقدمت بزخم قطار شحن.
كانت الأبواب المزدوجة لقاعة الحفل مغلقة. كنت أسمع داخلها رباعيا يعزف فيفالدي. وأسمع رنين كؤوس الشمبانيا وهمس مجتمع أنيق.
دفعت البابين.
انفتحا على اتساعهما بارتطام ثقيل متعمد تردد صداه في القاعة.
لم يتوقف الضجيج فورا بل تراجع على هيئة تموج وانتشر الصمت من الباب إلى الداخل كالموج حتى لم يبق إلا الرباعي الذي تعثر لحنه
وتلاشى على نغمة نشاز.
التفت مئتا رأس.




