عام

بعد ما دفنت صاحب عمري ل نور محمد

وعلى سمعتي في البنك قلتله نستنى وهو أصر يروح يقابل الراجل لوحده في المخزن وأنا كنت عارف إن المقابلة مش أمان ومع ذلك سبته يروح ساعتها حصلت خناقة كبيرة والتاجر ده كان عنده أخ توأم نسخة طبق الأصل منه الخطة كانت تتبدل الچثث بعد ما الأمور تسوء عشان يهربوا بفلوس التأمين ويوقعوا التهمة على عصام بس اللي حصل إن عصام اټصاب فعلا وماټ في المخزن والتوأم التاني استغل الشبه بينهم وبينه خاصة إن عصام مكنش ليه أهل قريبين غيري رشووا حد في المستشفى يبدل التقارير ودفنت أنا چثة التوأم من غير ما أعرف أما عصام الحقيقي فاتدفن تحت أرضية المخزن

عشان الچريمة تتدفن معاه واللي شفته تحت بيتي كان الأخ التوأم اللي عاش باسم عصام بعد ما زور أوراق وسافر ورجع ولما عرف إني بدأت أشك قرر يسبقني في الضلمة حاول يضرب ڼار بس أنا كنت حافظ المخزن أكتر منه رميت نفسي ورا المكتب القديم الطلقة خبطت في الحيطة حاول يقرب وهو بيضحك ويقولي إن الفلوس كانت تستاهل تضحي بصاحبك ساعتها حسيت بمرارة وندم مسكت العتلة ورميت نفسي عليه حصل عراك عڼيف المسډس وقع من إيده ضړبني في وشي وأنا خبطته بالعتلة على دراعه سمعنا صوت siren بعيد كنت قبل ما أطلع على المخزن باعت رسالة لصاحبي ضابط في القسم أقوله

لو مجتش بكرة يبقى يجي يشوفني هنا واضح إنه خد كلامي جد التوأم حاول يهرب بس اتعثر في الحفرة اللي كسرتها وقع فيها جنب الهيكل العظمي لحظة غريبة جدا كأن الماضي بيبتلع الحاضر مسكت المسډس ووجهته عليه لحد ما الشرطة دخلت اتحبس واتكشفت اللعبة كلها التقارير اتفتحت المستشفى اتحقق معاها واتأكد إن الچثة اللي دفنتها ما كانتش عصام وبعد شهور من التحقيقات خرجت الحقيقة للنور اتقبض على شبكة كاملة كانت بتزور هويات وتلعب في التأمين وأنا بقيت الشاهد الأساسي لكن مفيش يوم بيعدي من غير ما أفتكر إني كنت السبب غير المباشر في مۏت صاحبي

لأني خۏفت وفضلت مصلحتي على الحق روحت المقاپر بعد ما استخرجوا رفاته وډفنوه باسمه الحقيقي وقفت قدام قپره وقولت سامحني يا عصام يمكن متأخر بس الحقيقة ظهرت ويمكن ده أقل حاجة أقدر أعملها عشان روحه ترتاح ومن يومها حياتي ما رجعتش هادية زي الأول بس بقيت أواجه بدل ما أهرب واتعلمت إن ډفن الحقيقة أخطر بكتير من ډفن الچثث.

بعد ما القضية خلصت والناس نسيت الحكاية بالتدريج أنا ما نسيتش كنت كل ليلة أصحى من النوم مڤزوع على نفس المشهد عصام واقف قدامي في المخزن والدم نازل من جبينه أو الأخ التوأم وهو بيضحك نفس ضحكته بقيت مش عارف

أفرق بين وش صاحبي الحقيقي ووش اللي خد مكانه سنة كاملة نقلت من الشقة اللي تحتها الكشك ماقدرتش أعدي من المكان من غير ما قلبي يقبض أمي كانت شايفة إني اتغيرت بقيت ساكت أكتر عصبي أكتر وببص حواليا كتير كأني مستني حد يطلعلي من الضلمة الشغل في البنك اتأثر مديري نبهني كذا مرة بس أنا كنت عايش في دوامة تانية خالص دوامة اسمها الذنب كل ما أفتكر إني سبت عصام يروح المقابلة لوحده عشان أحافظ على سمعتي أحس إني أنا اللي ضغطت الزناد مش التوأم وبعد حوالي ست شهور من الحكم النهائي جالي ظرف من غير مرسل على عنوان البيت الجديد الخط كان

غريب فتحت الظرف بإيد بتترعش لقيت فيه فلاشة صغيرة وورقة مكتوب فيها بخط واضح الحقيقة لسه ما خلصتش يا أحمد الډم جمد في عروقي قفلت الباب كويس وشغلت اللابتوب حطيت الفلاشة كان فيها فيديو متسجل بكاميرا موبايل التاريخ قبل مۏت عصام بيومين الفيديو بيوري مخزن تاني غير بتاعنا وشخصين بيتكلموا الصوت مش واضح في الأول بس بعد ثواني عرفت صوت عصام كان بيقول أنا مش هسكت حتى لو أحمد خاف أنا مش هبيع ضميري والشخص التاني رد عليه أنت فاهم اللعبة غلط الموضوع أكبر من فلوس تأمين الصورة اهتزت وبان وش الشخص التاني للحظة وقلبي وقف ماكانش التوأم

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى