منوعات

حماتي قالت عليا ست بيت فاشلة

قاطعتها بهدوء:

“المشكلة مش إنك ماكنتيش تعرفي أنا بكسب كام… المشكلة إنك ماحاولتيش تعرفي أنا مين.”

 

الكلمة دي سكتتها تماماً.

الحكم صدر بعد شهور… إدانة، وغرامة، وتعويض كبير لصالحي. ناس كتير قالت لي: “خلاص خدي فلوسك واتنازلي”، بس أنا كنت عارفة إن الموضوع ماكنش فلوس… كان مبدأ.

 

بعد الحكم، إياد حاول مرة تانية. المرة دي كان مختلف… أهدى، أنضج شوية. قالي إنه نقل أمه تعيش في مكان تاني، وإنه بدأ يعتمد على نفسه في قراراته.

 

بس أنا كنت اتغيرت.

 

ما بقيتش نفس ليلى اللي بتعدي وتسامح بسرعة. بقيت أوزن كل حاجة… وأختار نفسي قبل أي حد.

 

بدأت أركز في شغلي أكتر… كبرت أكتر، دخلت مشاريع جديدة، وسافرت كتير. بقيت ببني حياة مش بس ناجحة مادياً، لكن كمان مستقرة نفسياً.

 

تعرفت على ناس جديدة… ناس بتشوفني زي ما أنا، مش زي ما هما عايزين يشوفوني.

 

وفي يوم، وأنا قاعدة في شرفة بيتي الجديد، ماسكة فنجان قهوة، افتكرت كل

 

اللي حصل… من أول كلمة تقليل، لحد لحظة المية المغلية… ولحد الوقفة قدام المحكمة.

الغريب إني ماحسّتش بكره… ولا حتى غضب.

 

حسّيت بحاجة واحدة بس… فخر.

 

فخر إني ما سكتش في الآخر… فخر إني وقفت لنفسي… وفخر إني خرجت من التجربة دي أقوى، مش أضعف.

 

وبعد فترة، جالي خبر إن الحاجة صفية تعبت… كانت محتاجة حد جنبها. إياد كان لوحده، ومش عارف يتصرف.

 

اترددت لحظة… بس في الآخر قررت أزورهم.

 

لما دخلت، لقيتها نايمة على السرير… شكلها اتغير كتير. أول ما شافتني، دموعها نزلت.

 

مسكت إيدي وقالت بصوت ضعيف:

“سامحيني.”

 

بصيت لها، وسكت شوية… وبعدين قلت:

“أنا سامحت… بس عمري ما هنسى.”

 

الفرق كبير… بين إنك تسامح عشان ترتاح، وإنك تنسى كأن حاجة ما حصلتش.

 

خرجت من عندهم وأنا حاسة إن الدائرة اتقفلت… مش برجوع، لكن بنهاية واضحة.

 

والنهارده… أنا ليلى، مش “مرات إياد”، ولا “كنة الحاجة صفية”.

أنا واحدة عرفت قيمتها… واتعلمت إن اللي مايحترمش وجودك، ما يستاهلش وجودك في حياته.

 

ويمكن أهم درس اتعلمته؟

إن القوة مش

 

إنك تستحمل لحد ما تقع… القوة إنك تعرف تمشي في الوقت الصح… وترجع لنفسك قبل ما تضيع منك.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى