
لغز الابتسامة الأخيرة: الرائد حسن ومطاردة الظل الجزء الأول: القضية الغامضة بدأ الأمر ببلاغ غريب عن العثور على شابة في الثلاثين من عمرها، فارقت الحياة في ظروف غامضة، والمثير للدهشة هو الابتسامة الهادئة التي ارتسمت على وجهها وكأنها في حلم جميل. تكرر الأمر بعد شهر واحد مع ضحية أخرى تحمل نفس المواصفات. انتشرت الشائعات في المدينة، وذهب البعض لربط الأمر بقوى خفية وأساطير شعبية، مما زاد من حالة الذعر.
تم تكليف الرائد حسن بالقضية، وهو ضابط يتميز بالذكاء الحاد والاعتماد الكلي على الحقائق الملموسة. جلس حسن يحلل المعطيات: “ضحايا بلا علامات مقاومة، وابتسامة غامضة.. العلم لا يؤمن بالأساطير، هناك فاعل بشري خلف هذا الستار”.
الجزء الثاني: خيوط الوهم والحقيقة
بينما كان حسن يفكر، جاءه العسكري محمد بخبر العثور على ضحية ثالثة في محطة المترو. انتقل حسن للموقع، وهناك التقى بـ “عماد”، مراقب الكاميرات الذي كان في حالة رعب شديد. ادعى عماد أنه شاهد كائناً ضخماً ومخيفاً قام بفعلته ثم اختفى بطريقة إعجازية.
لم يقتنع حسن بحديث عماد، خاصة بعدما قام الأخير بنشر قصته في وسائل الإعلام ليتحول إلى “نجم” للبرامج التلفزيونية. وبمراجعة فنية لكاميرات المراقبة، تبين أن هناك لقطات مفقودة تم حذفها بفعل فاعل. واجه حسن عماد بالحقيقة، ليعترف الأخير: “لقد نمت أثناء العمل، وعندما استيقظت وجدت الضحية. خفت من العقاب، فاقترحت زوجتي اختراع قصة الكائن الغريب لنكسب الشهرة والمال”.
الجزء الثالث: الخطأ الذي كشف القاتل
توالت الأحداث حتى وقعت الضحية الرابعة في مرأب للسيارات. هذه المرة، حاول حارس المرأب التصدي للفاعل، وضربه على رأسه قبل أن يتمكن من الهروب. ترك الفاعل خلفه “قناعاً” غريباً مصنوعاً من السيليكون.
أرسل حسن القناع للمختبر الجنائي، وجاءت النتيجة مذهلة: “القناع مصمم بتقنية عالية ليغير ملامح الوجه ويجبر العضلات على اتخاذ وضعية معينة كالابتسامة”. كما عُثر على بصمة وحيدة قادتهم إلى “الدكتور مجدي الهواري”، وهو طبيب وباحث اختفى عن الأنظار بعد أزمة شخصية حادة أدت لانعزاله عن المجتمع وتطويره لهذه الأقنعة بشكل سري.
الجزء الرابع: نمط القاتل
حلل الرائد حسن نمط الضحايا، فكلهن نساء في الثلاثينات، متزوجات، ولا يملكن أطفالاً. أدرك حسن أن القاتل يختار ضحاياه بناءً على “عقدة نفسية” ترتبط بماضيه. قال حسن لمساعده: “هذا الشخص لا يقتل عشوائياً، هو يحاول إعادة صياغة واقع أليم عاشه”.
عندما توجهت قوة أمنية للقبض على الدكتور مجدي في منزله بمدينة نصر، وجدوا الشقة فارغة، فقد هرب قبل وصولهم بلحظات. ومع ذلك، لم يبدُ الرائد حسن محبطاً، بل قال بوقار: “لقد ترك خلفه الخيط الذي سيقودنا إليه. شخص بمثل هذا الذكاء والترتيب لن يبتعد كثيراً عن البيئة التي يجد فيها ضحاياه”.
الخاتمة (الجزء الأخير)
استمر الرائد حسن في تتبع المسار التقني والمكاني للدكتور مجدي، معتمداً على تحليل براءة الاختراع والأماكن التي كان يتردد عليها لشراء المواد الكيميائية والسيليكون. وفي مواجهة أخيرة ومثيرة، استطاع حسن محاصرة القاتل في معمله السري القديم، ليُغلق الستار على واحدة من أغرب القضايا التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن الحقيقة، مهما كانت غريبة، تظل دائماً أقوى من الخيال والأساطير.




