منوعات

يوم فرحي بقلم امانى سيد

ليلة فرحي واحنا طالعين عالسلامة لقيته قالي تعالي ندخل عند امي الاول هتعمل فيكي حاجه بعد كده نطلع  حاولت افهم منه ايه السبب ماردش عليه خبطنا على الباب ودخلنا لقيت حماتى فى اوضتها وسلايفى قاعدين جمبها بيبصولى بشماته وجوزى عليها وبيقولى

 

اسمعي يا بت الناس.. إحنا هنا عيلتنا ليها أصول، والكلمة هنا كلمة الكبيرة، وأمي النهاردة هي اللي هتقول إيه اللي يحصل وإيه اللي ميتعملش، ومفيش طلوع إلا لما هي تبارك الخطوة دي بطريقتها.”

بصيت له بذهول ودموعي بدأت ، “طريقة إيه يا محمود؟ إحنا في ليلة فرحنا! والناس لسه ممشيتش من قدام القاعة!”..

بقيت واقفه وسطيهم زى الغريق اللى بيدور على بر وحماتى شاورت لسلايفى واحده قامت جابت كرسى وحطيته فى الارض تحت رجلين حماتى وواحده جابت طبق فيه ميه بملح

وحماتى شاورتلى بتكبر وقالت

دخول البيت هما بأمرى وعشان تعيشى كويس لازم تثبتى إنك هتبقى تحت طوعى

لقيت جوزى  انى اقعد قصاد رجلها فى الارض وسلايفى طلعوا قاعدوا جمبها على  بيتفرجوا على العرض

حماتي عدلت طرحتها ونفخت بضيق، وراحت خبطت بالخلخال اللي في رجلها في طرف الكرسي وقالت بيطلع من عينيها: “اسمعي يا بت.. أنا قولت كلمة وتتنفذ، مفيش مطلع غير لما تروي عطش الأرض دي بطاعتك ليا.. هتغسلي رجلي  كمان، ولو فكرتي ترفضي أو تعلي صوتك، اعتبري نفسك طالق من قبل ما رجلك تلمس عتبة أوضتك فوق، بهدومك في الشارع قدام المعازيم اللي لسه واقفين يباركوا تحت.”

سلايفي كتموا ضحكتهم وواحدة فيهم مالت على التانية وقالت بصوت مسموع: “شفتي العروسة اللي كانت فاكرة نفسها ملكة في القاعة؟ أهي هتبدأ خدامة من أول ليلة.”

محمود قرب من ودني وهمس بتهديد: “لو منفذتيش دلوقتي يا ورده أمي هتحلف عليا بالطلاق ما أدخلك بيت، وهتبقى بجلاجل والكل هيعرف إنك من أول ليلة معصلجة ومنشفة دماغك.. اقعدي واغسلي رجلها وخلصينا، ليلتنا لسه طويلة.”

حسيت بمرارة في حلقي، والدموع جمدت في عيني من كتر .. كنت شايفة الطبق قدامي والمية بتترجرج فيه، وشايفة نظرة التكبر في عين حماتي اللي  في أول ساعة، وعرفت إن البر اللي كنت بدور عليه طلع أصعب من اللي كنت فيه

بدأ يخبط على الباب بصوت أعلى: “افتحي يا وردة، متكبريش الموضوع، دي حركة وبنعملها عشان البركة مش أكتر، افتحي خلينا نتمم ليلتنا والناس تقول علينا إيه دلوقتي؟”

طلعت تليفوني من وسط وإيدي ، مكنتش قادرة أستنى للصبح، كنت حاسة إني . دورت على رقم أخويا، أول ما رن وسمعت صوته “ألو.. يا وردة يا حبيبتي، مبروك يا عروسة”، مقدرتش أمسك نفسي في العياط وصوتي طالع بالعافية: “الحقني يا أحمد.. تعال خَدني من هنا، أنا يا أخويا، عصام باعني لأهله في أول ليلة، تعال خَدني حالا

عصام لما سمعني بتصل بأهلي، صوته اتغير وبدأ يزعق ويخبط بغل: “إنتي بتعملي إيه؟ قدام أهلك؟ افتحي الباب ده يا وردة بدل ما  عليكي، إنتي اتجننتي؟”

لكن أنا مكنتش سامعة غير صوت أخويا وهو مخضوض وبيقولي: “مسافة الطريق وهكون عندك يا وردة،  اهدي ومتقلقيش، أنا جاي.”

صوت فرامل العربيات تحت البيت كان زي الرعد، وفي ثواني كانت العمارة كلها مهزوزة بخبطات أحمد أخويا على الباب البراني. عصام كان واقف ورا باب الأوضة وشه ، وبدأ صوته  وهو بيقولي: “يا وردة افتحي، ليه دخلتي أهلك في وسطنا؟ الموضوع كان هيتحل!”

فجأة سمعنا صوت الباب اللي بره ، وأحمد دخل ومعاه ولاد عمي وصحابه، وصوتهم كان مسمع العمارة كلها. سمعت أحمد بيزعق بقلب : “فينك يا عصام؟ فينك يا يا اللي مأمنكش على عرضنا؟”

عصام جري يفتح وهو بيحاول يداري خوفه: “اهدا يا أحمد، مفيش حاجة، دي كانت ساعة وأمي…”

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى