منوعات

أمي جت تعيش معايا 1

في القاهرة عشان تساعدني مع بنتي، لكن بعد شهور قليلة بطنها كبرت بشكل مرعب… وكلنا كنا بنتجاهل الحقيقة، لحد ما الكاميرا سجلت حاجة خلتني أتمنى لو عمري ما ركبتها………… كنت فاكرة إن أمي جابت العار لبيتي. كنت فاكرة إن أويا مالحقش يبرد قبل ما أمي تدور على راجل تاني. كنت فاكرة إن البطن اللي كبرت تحت عبايتها القطن هي الدليل القاطع.

 

مقالات ذات صلة

وكرهت نفسي لأني فكرت في كدة.

أنا اسمي ليلى، عندي ٢٩ سنة، متجوزة من ياسين، وعايشة في ضيقة بس غالية في المعادي، ومعانا بنتنا الصغيرة مريم.

بشتغل في شركة تكنولوجيا في التجمع. أيامي كانت عبارة عن مكاتب إزاز، اجتماعات متأخرة، زحمة، وإحساس دايم بالذنب.

لما مريم اتولدت، حاولت أعمل كل حاجة لوحدي.. وفشلت.

البنت كانت طول الليل، والبيت ريحته لبن وهدوم مبلولة وأكل شايط. ياسين بدأ يسكت أكتر كل أسبوع، وأنا بقيت شخص بيتعصب من خياله.

عشان كدة كلمت أمي في المنصورة.

تعالي اقعدي معايا كام شهر يا ماما، ترجيتها، أنا محتاجة لك.

جت ومعاها شنطتين قدام، وبرطمان مخلل بيتي، ونفس الابتسامة التعبانة اللي مافارقتش وشها من يوم ما أبويا .

من أول أسبوع، البيت حاله اتشقلب.

الشاي بلبن كان بيبقى جاهز الصبح. هدوم مريم مطبقة ومنظمة. ريحة الطبيخ بتستقبلني قبل ما أدخل من الباب.

ماما عمرها ما اشتكت.

لا لما مريم رجعت على عبايتها.

ولا لما ياسين كان بيرجع متأخر ويسيب طبقه في الحوض.

ولا حتى لما كنت بحاول أديلها فلوس وتزق إيدي براحة وتكتمها.

كانت بتقول لي أنا مش جاية خدامة عندك يا بنتي، أنا جاية عشان إنتي ضنايا.

لمدة خمس شهور، كنت فاكرة إني محظوظة.. لحد ما لاحظت بطنها.

في الأول، كان مجرد بروز صغير تحت العباية.

هزرت معاها في ليلة ومريم كانت بتلعب في رجلينا إيه يا ماما؟ شكل محشي القاهرة عجبك بزيادة؟

ضحكت بسرعة غريبة وقالت وهي ساندة ضهرها يا بنتي ده علامات كبر.. سوء هضم بس.

بس الكبر مابيكبّرش البطن بس.

إيديها بقت رفيعة زي الخشب، ووشها دبل، وعينيها اصفرت من الجوانب. بطلت تاكل رز، وبعدين بطلت تفطر، وبدأت تخبي نص أكلها في منديل وتتخلص منه.

على الشهر السادس، كان شكلها حامل.

مفيش كلمة تانية توصف المنظر.

بطنها كانت ناشفة وعالية، في حين إن باقي جسمها كان بيختفي.

بالليل، كنت بسمع أنين مكتوم طالع من الصالة.

في يوم، رجعت من الشغل بدري ولقيتها على الكنبة، العرق مغرق طرحتها، إيد ماسكة ضهرها وإيد تانية ساندة على البطن المستحيلة دي.

مريم كانت قاعدة على الأرض جنبها، ساكتة.. ساكتة بزيادة بالنسبة لطفلة.

ماما! جريت عليها، مالك؟ في إيه؟

جسمها كان ساقع.. مش سقعية سخونية، سقعية .

بصيت لبطنها وزوري .

أنا عارفة الشكل ده.. أنا لسه شايلة مريم في بطني من كام شهر.

عارفة التقل، والشد، والمنحنى الغريب للجسم اللي مخبي جواه سر.

بس أمي عدت الخمسين.

وأبويا من سنين.

ليه شكلها زي واحدة مخبية جنين؟

بالليل حكيت لياسين.. مالحقش يخليني أخلص كلامي.

اسكتي يا ليلى، زعق فيا، دي أمك!

طيب وديها المستشفى.

بتقول مش عايزة.

بتبقى بتكذب يا ياسين!

بص لي بحدة وقال أو يمكن إنتي اللي قلبك بقى .

الكلمة دي أكتر مما توقعت.. .

يمكن فعلاً بقيت كدة.

بس تاني يوم لما قلت لماما إني حجزت عند دكتور، ضمت إيديها وكأنها بتترجاني ماشوفش اللي هي فيها.

لا.. مستشفى لا، همست بدموع، إيدك.

يا ماما بطنك بتكبر!

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى