قصص و روايات

رجعت البيت لقيت مراتي الحامل

رجعت البيت بدري عشان أعمل مفاجأة لمراتي الحامل.. نظرة واحدة بس لأوضة نومنا خلتني أصدق إن جوازي انتهى وكل حاجة بنا ضاعت، بس الحقيقة كانت  اللي مكنتش عامل حسابها! أنا اسمي سيف، ولحد الليلة دي، كنت ممكن أأمن مراتي على عمري وروحي وأنا مغمض عينيا..

 

كنت مسافر في شغل بره القهيرة بقالي تلات أيام، ومكنش المفروض أرجع غير تاني يوم بالليل.. بس المواعيد خلصت بدري عن المتوقع.. وفي ثانية قررت أحجز أول طيارة وأرجع.. مكنش في دماغي غير إني أعمل مفاجأة ل نيرمين.. كنت سارح في شكل ضحكتها أول ما تفتح الباب وتلاقيني قدامها.. كنت بتتخيل وأنا باخدها في حضڼي وبحط إيدي على بطنها اللي كبرت عشان أحس بحركة ابننا اللي جاي.. نيرمين كانت في الشهر الثامن.. ورغم ۏجع الضهر،

وقلة النوم، والتعب اللي مبيفارقهاش، عمرها ما اشتكت ولا فتحت بؤها بكلمة.. كل ليلة قبل ما تنام، كانت بتحط إيدها على بطنها وتطبطب بحنية وهي بتوشوش البيبي بكلام دافي..

فرجتي عليها وهي بتتحول لأم خلتني أعشقها من أول وجديد.. مكنتش قادر أستنى لحد ما أوصل .. ومكنتش أعرف إن كل اللي بصدقه وبعيش عليه هيتهد فوق دماغي قبل ما أنطق بحرف واحد.. أول ما فتحت باب الشقة بالمفتاح، الهدوء اللي في المكان قبض قلبي.. مفيش صوت تلفزيون.. مفيش مزيكا.. مفيش حتى صوت خطواتها اللي حفظتها.. الصالة كانت ضلمة كحل، ومفيش غير نور ضعيف أوي طالع من أوضة النوم.. حطيت شنطة السفر براحة جنب الباب وأنا ببتسم في سري.. كنت عاوز أخضها بحبي.. بس أنا اللي اټخضيت واتسمرت مكاني.. أول ما دخلت الأوضة، نفسي اتقطع.. نيرمين كانت رامية جسمها من غير أي حركة على طرف  وضهرها ليا.. كانت لابس  اللي جبتهولها في عيد جوازنا.. بس فيه حاجة شكلها غلط ويخوف.. كانت ! الخياطة باينة بره، واللياقة ملوية وشكلها غريب على ضهرها.. في الأول، حاولت ألف وأدور على أي مبرر في دماغي.. قولت الحمل مأثر عليها ومخليها مش قادرة تقف..

يمكن غيرت هدومها في الضلمة ومأخدتش بالها.. بس عيني نزلت على الأرض و هرب من عروقي.. صورة فرحنا الكبيرة اللي كانت متعلقة على الحيطة في برواز فضة غالي، كانت ميا مية حتة ومتدشدشة على الأرض.. البرواز معوج ومتبهدل، والإزاز مالي السجادة البيضاء.. وفوق الإزاز المكسور، كان فيه خط  ومستحيل العين تخطئه.. كل حتة في جسمي اتشدت قلبي بقت زي الطبل في ودني.. قعدت ثواني مش قادر أتحرك.. وساعتها جه في بالي  کرهت نفسي أول ما فكرت فيه.. من كام أسبوع، أمي بصت في عيني وقالت
لي بنبرة تخوف بلاش تضمن وتفتكر إنك عارف كل حاجة عن الست اللي اتجوزتها يا سيف..

وقتها أخدت الكلام بهزار ورميته ورا ضهري.. بس دلوقتي الكلام رجع ينهش في عقلي.. هو كان فيه حد هنا؟ حصل خناقة؟ وصورة فرحنا اتكسرت وسط الكلام والزعيق؟ الأسئلة بقت بتجري ورا بعضها في دماغي ومش عارف أوقفها. . .. البرواز المتدشدش.. .. مكنتش عاوز أصدقها بأي ثمن.. اتخيلت  اتخيلت كدب.. وأسرار.. و.. لحد ما جه اللي عصر بطني ونشف ريقي طب والطفل اللي في با ده.. يطلع ابن مين؟ کرهت نفسي وكنت عاوز نفسي بالجزمة على التفكير ده.. بس الشك لما بيدخل القلب مبيخرجش بسهولة.. فضلت واقف على الباب زي الصنم لمدة دقيقة كاملة..

بعملش أي حاجة.. وعقلي بيحكم  على الست اللي بحبها من غير ما يسمع منها كلمة واحدة.. قفلت إيدي وعملتها قبضة لحد ما ضوافري علمت في جلدي ونزلت . وفي الآخر، زقيت رجلي بالعافية وطلعت لقدام.. فتحت بؤي عشان أنده باسمها.. وقبل ما أنطق، نيرمين اتحركت فجأة.. بس مكنتش حركة واحدة بتصحى براحة من النوم.. دي كانت بتتحرك أكنها ومبتستحملوش .. كلبشت في بطنها بإيدين الاتنين. .

ضعيفة مكتومة طلعت من بين شفايفها.. كل حاجة جوايا اتقلبت في لمح البصر نيرمين؟.. لفت على ضهرها بالراحة.. ووشها كان أبيض زي .. عرق ساقع قورتها.. وخصلات شعرها لازقة على وشها.. مكنش فيه ذنب في عينيها.. ولا خوف من إنها اتكشفت.. مكنش فيه غير ۏجع بېموت وعذاب يهد جبال.. كانت بتحاول تفتح عينيها وتبص عليا بالعافية.. وبتوع، وبشفايف بترتعش وصوت طالع من قاع روحها، وشوشت بكلمات لسه بتطاردني وبتصحيني لحد النهاردة.. يا ترى ليه نيرمين كانت ؟ وإيه ا اللي

برواز فرحهم  وإزاي سيف هيسامح نفسه على الدقيقة اللي ضيعها وهو بيظن السوء في أكتر وقت مراته كانت ومحتاجاه فيه؟ ..
كانت الكلمات بتخرج من بين شفايف نيرمين متقطعة وهي بتهمس
سيف… إلحق… ابننا…
جريت عليها من غير ما أفكر، وشيلتها بين إيديا وأنا حاسس إن الدنيا كلها بتقع فوق دماغي.
إيه اللي حصل؟ مين عمل فيكي كده؟
دموعها نزلت وهي بتحاول تاخد نفسها.
مفيش… مفيش حد… وقعت…

لكن الألم كان أقوى من قدرتها على الكلام.
اتصلت بالإسعاف، وكل ثانية كانت بتعدي كأنها سنة كاملة. وأنا مستنيهم، بصيت حواليَّ لأول مرة بعين هادية.
وقتها بدأت أشوف الحقيقة…
الإزاز المكسور كان كله تحت برواز الفرح بس… مفيش أي آثار أقدام غير رجليها.
بقعة
مكانتش كبيرة زي ما تخيلت… كانت جاية من كف إيدها.
والأهم…
باب البلكونة كان مفتوح، والستارة بتتحرك مع الهوا.
خرجت بسرعة أبص.
لقيت السلم الصغير اللي كانت بتستخدمه عشان توصل للدولاب العالي واقع على الأرض.
رجعت أبص لها.
إنتي كنتي بتعملي إيه؟

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى