عام

حماتي، ، متعودة كل سنة تبعتلنا لحاف فايبر من اللي بتعمله بإيدها

بعد ما ياسين نام، دخلت أوضته ووقفت قدام اللحاف الأحمر ده. كان عامل زي الوحش اللي نايم على  في صمت.
حسست عليه.. القماش قطن، والمنجد اللي حاشيه باين إنه طري.. مفيش خياطة مقطوعة ولا فيه تنسيم هوا.
اليوم التالت، ياسين بدأ يكح ودرجة حرارته عليت. قلقت جداً وشلت اللحاف ده وطلعت اللحاف القديم بتاعه.
لما شريف رجع من الشغل وشاف اللحاف مركون على جنب، وشه اتغير.
ليه شلتي لحاف أمي؟ ده تقيل ويدفي!
حكيت له اللي حصل مع ياسين، بس هو كالعادة قلب الطاولة عليا

أمل، أنتي أكيد بتتخيلي! أمي تتعب وتنجد اللحاف بإيدها وفي الآخر تقولي مش بيدفي؟ أكيد الواد هو اللي بيتكشف، أنتي دايماً عايزة تطلعي أمي غلطانة!
يا شريف الولد كان متغطي كويس بس جسمه تلج!
يبقى ابني مناعته ضعيفة! أمي ست كبيرة وشقيت في اللحاف ده، لو عرفت إنك ركنتيه هتزعل  من قهرتها!
كالعادة.. أي

حاجة تعملها أمه هي الصح، وأنا اللي نفسيتي وحشة وبكرهها. سكتّ ومحبتش أجادل وهو شايف ابنه عيان ولسه بيدافع عن أمه.

بالليل، ياسين نام بعد ما خد الدوا. بس أنا عيني مغمضتش. قمت من ورحت أوضة ابني تاني. ضوء القمر كان ضارب في اللحاف الأحمر مخليه شكله يقبض القلب.
قعدت على طرف السرير، وبدأت أحسس بإيدي في كل ركن.. لحد ما وصلت لزاوية اللحاف من تحت.. صوابعي لمست حاجة ناشفة ومدببة مستخبية جوه الحشو.
قلبي بدأ يدق بسرعة.. مشيت ورا الإحساس ده.. لقيت حاجات كتير.. أشكال غريبة وناشفة مدفونة جوه القطن.
جريت جبت المقص.. وأنا إيدي بتترعش.

فتحت الخياطة، وريحة غريبة بدأت تطلع.. ريحة كمكمة على ريحة زفارة تقلب البطن.
فتحت الفتحة أكتر ومديت إيدي.. لمست حاجة مبلولة ومنزلقة.
شديت أول حتة قطن.. مكنش قطن!
كان عرس قطن مستعمل وقديم لونه رمادي في أسود، ريحته تقرف، كأنه ملموم من مقلب زبالة.
ولما بدأت أشد اللي جوه، بدأت الكوارث تظهر
غطيان ازايز بيبسي مصدية.
فتافيت قزاز مكسور.

حتت خشب صغيرة وناشفة وعليها طين.
كتل شعر بشري معقدة وملمومة في بعضها.
وحتى لزقة جروح بلاستر مستعملة وناشفة وقرفة!
كل ده كان محشور وسط القطن المبلول والقديم.. عرفت ليه اللحاف تقيل وليه بيسقع.
الزبالة دي كلها بتسحب حرارة الجسم مش بتدفيها..
الحاجة
فوزية كانت عايزة

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى