
أنا صرخت! صرخت بصوت مكتوم ووقعت على الأرض وأنا ماسكة ابني اللي كان بيعيط. كنت شايفة خطتي الغبية بتتحول لأبشع كابوس ممكن يتخيله عقل.. صاحبتي اللي دخلتها بيتي بإيدي، بتاخد جوزي اللي كنت فاكراه مضمون وبيخنقني من بين إيديا وفي بيتي وفي نفس اللحظة!
أحمد مبصليش خالص، فتح الباب وقال بصوت حاسم اتفضلي على بيت أهلك يا أم ابني.. ابنك هيفضل معاكي وحقوقك كلها هتتوصلك لحد عندك، بس مالكيش مكان في حياتي تاني.
خرجت من البيت مكسورة، أجر رجلي جرر، ابني في حضني وأنا مش شايفه قدامي من الدموع.. أهلي لما عرفوا الحقيقة وعلموا باللي اتفقت عليه مع صاحبتي واللي صاحبتي عملته، أبويا اتمسح بيا الأرض، وقالها لي صريحة أنتي مش بس خسرتي راجل ميتعوضش.. أنتي فضحتينار وجبتيلنا العار بطيشك، واشربي بقى من الكأس اللي صبيتيه لنفسك!
عدت الأيام والشهور، وأنا عايشة في بيت أهلي مجرد جثة من غير روح..
أحمد اتجوز صاحبتي وبقت أخباره بتجيلي من بعيد لبعيد.
عارفين إيه اللي يوجع أكتر؟ صاحبتي اللي كانت بتقول على نفسها جرئية وبدماغها، مع أحمد اتغيرت تماماً.. بقت تحترم وقاره وتتباهى بيه قدام الناس، بقت تنزل صورهم وعزوماتهم، وأنا شايفاه عايش معاها أسعد أيام حياته. الفرفشة والضحك اللي كنت بحلم بيهم؟ طلعوا بيخرجوا منه بس مع الست اللي عرفت تحتويه وتفهم قيمته! طلع الهدوء والرزانة بتوعه مش ، دول كانوا أمان وعز بس أنا اللي كنت عمياء!
كل ما أصدفهم في مكان.. في مول، في مطعم، أو حتى في مناسبة عائلية من بعيد، بشوفه ماسك إيدها بحب، يبصلها بنظرة اهتمام وحنان عمره ما بخل بيهم عليا، بس ساعتها كنت بشوفهم روتين مليل..
أشوفها طالعة معاه تضحك، وهو حاميها ومغرقها كرم واهتمام، والندم ياكل في قلبي أكل.. أقف في زاوية دارية، أراقبه وهو بيضحك معاها، وأفتكر إن الراجل ده كان ملكي.. كان جوزي.. كان أماني وأمان ابني!
أنا اللي سلمته لغيري بنفسي.. أنا
اللي خططت عشان أخرب بيتي بايديا.. والنتيجة؟ هي أخدت النعمة اللي رفستها برجلي، وأنا قعدت بالندم اللي بياكل في عمري كل يوم وكل ثانية.. نديمة على راجل ميتعوضش، وعلى خطة متخرش المية بس خربت حياتي للأبد!




