قصص و روايات

نهاية الجبروت حكايات مني السيد حصري

شروطي متقبلش فصال يا عمي، وتتنفذ من بكرة الصبح بدري في الشهر العقاري
أولاً حتة الأرض اللي في أول البلد اللي اتسجلت باسم ابنك بفلوسنا، تتنازل عنها بالكامل وباسم هدير كتعويض عن كل يوم قضته متبهدلة في الدار، وحقها يرجعلها أضعاف مضاعفة.
ثانياً الشقة دي بالكامل تتسجل مناصفة باسم نادية وباسم ندى مراتي، ومفيش بني آدم فيكم يملك فيها قيراط واحد، ودا شقا عمري أنا ومحمود اللي لهفتوه.
ثالثاً أمي تفضل قاعدة في أوضتها اللي جوة معززة مكرمة كأكل وشرب وعلاج، مفيش جنيه واحد زيادة يدخل جيبها، وتتحرم من أي تحكم أو كلمة في البيت ده ليوم مماتها.
عمتي فوزية لطمت على خدها بصوت واطي وقالت بړعب

يا خړاب بيتك يا عبد الرحيم! الأرض اللي في أول البلد دي تمنها ملايين يا طارق! عايز  ضهر خالك وعيالك عشان بت شحاتة؟!
محمود قرب منها وصړخ في وشها صړخة  كل غيظ السنين
اخرسي بقى! كلمة شحاتة دي متتقالش على أشرف منكم كلكم! ملايين إيه اللي بتتبكوا عليها؟ دي ملايين من عرقنا وعرق الغربة وشقا السنين اللي بلعتوه وكنتوا بتسمنوا بيه كروشكم! ورجلكم فوق رقبتكم هتمضوا وتتنازلوا، وإلا والله لاكون أول واحد شاهد في النيابة ضدكم!
عمي عبد الرحيم بص لأخته حماتي بغل وحقد وقال
الله ېخرب بيتك يا بعيدة، ضيعتيني وضيعتي شقا سنين عشان شوية قسۏة وغل
طارق.. بكرة الصبح عند الموثق.
طارق مسك الملف وقفله، وبص لعمه ولأمه وقال
لو حد فكر يلف أو يدور، البلاغ جاهز بالفيديوهات والتسجيلات والشهود، ومش هرحم حد فيكم.
عدت الليلة تقيلة، بس كان فيها ريحة نصر وكرامة رجعت لأصحابها.
تاني يوم الصبح، كانت الشمس طالعة صافية.. رحنا كلنا الشهر العقاري، وعمي عبد الرحيم مضى وهو إيده بترتعش وعينه في الأرض، وتنازل عن الأرض بالكامل لهدير، واتسجلت  باسمي وباسم نادية رسمي.
لما رجعنا البيت، حماتي كانت قاعدة في أوضتها، الباب موارب، مکسورة ومبتنطقش.. سلطانها وجبروتها انهدوا في يوم وليلة، وعرفت إن الظلم مهما طال وقته بيلف ويدور  رقبة صاحبه.
نادية  في الصالة ودموع الفرحة في عينيها وهي بتقول
مش عارفة اشكرك إزاي يا ندى.. لولا ثباتك ووقفتك في وشها وطارق اللي جه في وقته، كان زمان أختي ضايعة وأنا لسه عايشة في الذل.

ابتسمتلها بحب وقلت
ده حقك وحق أختك يا نادية، وربنا مبيسبش مظلوم.. الخير اللي أمي بعته كان السبب في إن الستر ينكشف وتظهر الحقيقة كلها.
دخلت أوضتي مع طارق، رمى المفاتيح على الكومودينو وبصلي وابتسامة راحة حقيقية نورت وشه لأول مرة من سنين. مسك إيدي وباس راسها وقال
سامحيني يا ندى على كل لقمة ذل، وعلى كل دمعة نزلت من عينك بسببي وبسبب غيابي.. من النهاردة بيتك ملكك، وعمر ما حد هيقدر يكسر

في وجودي أبدًا.
مسكت إيده بحنية وبصيت له وأنا حاسة بالأمان والرضا ماليين صدري..
وبعد شهرين من اليوم ده، ربنا جبر بخاطري وكمل فرحتي، وعرفنا إني حامل في توأم.. البيت اللي كان مليان قهر وخوف، اتملى ضحك ورزق وبركة، وعرفت إن الصبر على الأڈى دايمًا نهايته عوض من ربنا يفرح القلب وينسي كل ۏجع عيشناه.

7 من 7التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى