قصص و روايات

كنت خاطب لمدة سنة

كنت خاطب فتاة لمدة سنة، وفي بداية الخطوبة حدثت بيننا تجاوزات وأخطاء كثيرة لم يكن ينبغي أن تحدث. هي كانت رافضة في الأول، وكانت دائمًا تقول إن هذا التصرف خاطئ، لكنني كل مرة كنت أقنعها بأعذار مختلفة حتى بدأت تسكت وتداريني رغم أنها لم تكن مرتاحة أبداً، واستمر الوضع بيننا فترة..

 

كانت دائمًا تشعر بتأنيب الضمير، ومن وقتها أصبحت حياتنا مليئة بالمشاكل. أي نقاش بيننا كان ينتهي بزعل، وكانت تبكي كثيرًا، وأنا أصبحت أراها شخصية نكدية ولا تفهمني. مع الوقت، معاملتي لها تغيرت جدًا، وشعرت بالملل ولم أعد أرغب في الاستمرار.

في يوم، حكت كل ما حدث لأختي. أختي واجهتني وسألتني بصراحة: “هل تنوي الاستمرار أم لا؟”
رددت دون تردد: “لم أعد أريدها، حياتي معها أصبحت مليئة بالنكد والمشاكل.”

الغريب أنها بعد هذا الكلام حاولت إعادة المياه إلى مجاريها وكانت تفعل أي شيء لترضيني، لكن فجأة ومن دون مقدمات قالت لي: “لن أستمر في هذه الخطوبة.”
تفاجأت جدًا، فقد كانت تحبني، وكان الجميع متأكدين أنها مستحيل أن تنهي العلاقة. لكنها هذه المرة كانت حاسمة، وتركتني ومشت دون أن تنظر خلفها.

بعدها بفترة قصيرة، خطبت فتاة أخرى، وكتبت كتابي عليها سريعًا لتجنب أي مشاكل سابقة. وفضلت أقول لنفسي إن هذه بداية جديدة وحياتي استقرت.
لكن قبل أيام سمعت خبرًا قلب كل شيء.

أحد المقربين من خطيبتي الأولى أخبرني أنها تغيرت تمامًا، أصبحت ملتزمة وترفض أي عريس يتقدم لها، وكلما فتح معها أحد موضوع الزواج تقول: “لا أريد أن أظلم أحدًا، وأسال الله أن يأخذ لي حقي.” وقال لي إنها تدعي عليّ من قلبها.
حاولت أن أتجاهل الأمر وأقول إنها مجرد مصادفة، حتى اكتشفت صدمة عمرى.

وصلتني معلومات عن زوجتي الحالية جعلت الأرض تتسحب من تحتي؛ اكتشفت أن لها ماضيًا سيئًا أخفته عني، وكانت على علاقة بشخص قبلي وحدثت بينهما تجاوزات كثيرة، رغم أنها كانت تظهر أمامي بصورة الفتاة البريئة.

ومن وقتها وسؤال واحد لا يفارقني: هل ما أنا فيه مجرد سوء حظ؟ أم أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب؟

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى