
” كان موضوع كدا قديم و راح لحاله، هند كانت مخطوبة لجوزي قبل ما يتجوزني، و كانت بتحبه أوي بس تصرفاتها مكنتش عجباه وهو مرتحش نفسيًا ففسخ الخطوبة، ده موضوع عدا عليه يجي خمس سنين، بس دلوقت إحنا سمنة على عسل ”
” و مين قالك إنه عدا يا ندا؟ القلوب السودة مش بتعدي بسهولة، و بترجع تنتقـ’م ”
-
سعر الذهب اليوم في مصرمنذ 4 أيام
-
سعر الذهبمنذ 5 أيام
-
سعر الذهب اليوممنذ أسبوع واحد
-
سعر الذهب اليوممنذ أسبوع واحد
” تقصدي إيه؟ ”
ولا حاجة، لما أوصل لجديد هكلمك ”
قفلت معاها و رجعت أفحص العروسة تاني، كنت حاسة إن فيها حاجة غريبة، جبت مق\ص و قررت افتحها و أعرف جواها إيه.. حتى أطمن شوية، بس واضح كدا إن مفيش اطمئنان!
فتحتها و الحمدلله إني اتصرفت بسرعة و فتحتها!
طلعت منها صورة.. للأسف صورة ندا و جوزها و ابنهم سفيان، الصورة مكتوب عليها حاجات غريبة و كلام يو’جع.. زي
( مر’ض، عدم توفيق، فشـ’ل، سر’طان، طلا’ق، مو’ت.)
فضلت أحسبن على هند، طلعت زي ما توقعت، عاملة لهم عمل على صورتهم و حشياه في قلب العروسة.. عروسة لعبة اتعملت مخصوص عند دجا’ل عشان يهد’م الأسرة الجميلة دي.. كل ده بسبب الحقـ’د المدفون في قلب هند لمدة خمس سنين! بجد حسبي الله ونعم الوكيل في اللي يخـ,ـون الصحوبية و العشرة و في المؤ’ذي اللي بيد’مر الناس اللي وثقت فيه.
اتصلت بندا بسرعة اقولها على اللي لاقيته، ردت وهي منها’رة و بتعيط:
” أنا في المستشفى يا نور.. سفيان وقع عليه زيت مغـ’لي ”
اتنفضت مكاني من الخضة و الخوف على ابنها، و بسرعة طلعت على المستشفى، و خدت معايا الصورة و العروسة، مكنتش عارفة اتصرف ازاي ولا أعمل إيه! هل احر’قها ولا ليها نظام معين لابطال مفعول العمل! أنا في اللحظة دي تايهة و مش بفكر غير في سلامة سفيان المسكين.. يارب يلحقوه يارب.
أول إما وصلت المستشفى، لقيت ندا من\ها’رة على الأرض بتعيط جامد ومعاها حما.تها و سلايفها، و جوزها جنبها حاطط ايده على وشه و بيعيط بصوت مش مسموع، اللي لفت نظري إن «هند» لقيتها هناك.. كانت جنب ندا بتواسيها، سمعتها بتقولها:
” الله يرحمه يا ندا، ربنا يعوضكم يا حبيبتي “!
سألت أمها بسرعة و أنا في قمة خوفي، قالت لي اللي محبتش اسمعه، قالت لي اللي كان مخوفني
سفيان مقدرش يستحمل يا حبيبي و ما’ت.. إنا لله وإنا إليه راجعون
ما’ت! سفيان ما’ت!، أنتِ السبب يا شيطا’نة أقسم بالله ما هسيبك”
قولت الكلام ده بعصبية و أنا ماسكة في هند و نازلة فيها ضر’ب.. بعدوني عنها بالعافية و بقينا فرجة في المستشفى، قبل ما الأمن يطلعني، زعقت بأعلى صوتي و أنا بوري الصورة بتاعت العمل لأبو سفيان، بس للأسف مكنش معايا.. قام فجأة وفضل يزعق لندا مراته إنها مهملة وإنها السبب في مو’ت ابنهم، و راح رامي عليها اليمين..
قالها ” العيشة معاكِ معدتش تنفع، أنتِ اللي مو’تيه.. أنتِ ط\الق ”
هو قالها أنتِ طالق من هنا، وأنا محستش بنفسي غير بعد ما فوقت بنص ساعة، لقيت زوجي جنبي، قمت منفوضة ببص يمين وشمال بخوف أكل قلبي ومش قادرة أنطق ولا حتى أسأل أنا حصل لي إيه.. مد ايده يمسك ايدي وهو موطي راسه بحزن لمحته في عينيه وأنا بسأله أخيرًا بعد ما لساني فك:
” في.. في إيه؟! أنا جيت هنا ازاي! مركبين لي محلول ليه؟ ندا فين؟ آخر حاجة فكراها جوزها رمى عليها يمين طالق بسبب بنت الـ… الشيطانة.. ربنا ينتقم منها، مش هسيبها هي فين؟! ”
بس هو مكنش بيرد عليا، وده اللي خلاني شديت ايدي منه وبحاول أقوم من سىرير المستشفى وأنا بزعق ومتوترة في نفس الوقت:
ما بتردش عليا ليه؟ أنا حصلي إيه وندا فين؟ انطق متفضلش ساكت كدا! ”
تنهد بصعوبة وهو بيقرب مني يحاول يهديني وبيقول بصوت منخفض يدوب قدرت اسمعه:
” ندا انتـ,ـحر’ت، إنا لله وإنا إليه راجعون ”
” إيـــه! أنت بتقـول إيـــه؟! ”
” اهدي بالله عليكِ، أنتِ بعد ما اتخانقتِ مع هند والأمن طلعك برا، اغمى عليكِ مقدرتيش تستحملي، أبو ندا عرف يوصل لي وسيبت شغلي وجيت مفزوع عليكِ، فاهدي كدا عشان إحنا أصلاً عاجزين مش في ايدينا حاجة نعملها، أم ندا أصلاً بيفوقوا فيها من ساعتها وهي لا حياة لمن تنادي، شافت بنتها سايحة في د.مها، وقعت مغمى عليها”
كنت بحاول استوعب كلامه بالراحة، أو.. أو أنا مش مستوعب أساسًا، ندا مين اللي \رت ومين مغمى عليه، ومين ضر’ب مين، وإيه اللي بيحصل!
دوامة، كنت حاسة إن غر’قانة في دوامة، لا عارفة أصدق ولا قادرة أتخيل أصلاً، دي مش بس صاحبتي، ده أنا بعتبرها أختي! ازاي راحت وسابتني؟ ازاي حصل كدا! قولوا إني بحلم، قولوا إني بخرّف، قولوا إني اتجننت، قولوا أي حاجة، غير إن ندا فار’قت الحياة! ندا انتحـ’رت! مستحيل، ندا ما شاء الله عليها عارفة ربنا وعارفة عقوبة المتـ’حر عمرها ما تعمل في نفسها كدا.. أكيد بحلم! لا لل.. أكيد.. أكيد أنتم كدابين، أيوه أنتم بتكدبوا.. ده مقلب صح؟!
فضلت أكلم نفسي وأنا الرؤية عندي بدأت تتلاشى تدريجيًا، كان فاضلي تكه ونافوخي يضر’ب، طب ازاي ده حصل؟
تحاملت على نفسي، وجريت لبرا وأنا بنادي على ندا، بس مقدرتش أقف على رجلي اكتر؛ فوقعت وكنت شبه بفقد الوعي تاني، اتلموا حواليا الناس والمستشفى أصلاً كانت مقلوبة، وسيرة ندا على كل لسان بيترحم عليها، ويضر.بوا كف بكف وأنا لسه في صذمتي!
بصيت لزوجي وأنا بعيط بعد ما بدأت استوعب وسألته وهو بيسندني لسىرير المستشفى:
” هو ده حصل ازاي؟! ”
رد ونبرة الح\زن لسه متعلقة في بحة صوته وملامحه:
” مستحملتش اللي حصل لابنها ولا طلاق زوجها ليها، طلعت الدور التالت بتاع المستشفى ورمت نفسها قبل ما حد يلحقها أو ياخد باله ”
انها’رت مكاني من العجز و العياط، الشيطـ’انة هند وصلت للي عاوزاه و فرقت بين أسرة طيبة لسه بتتبني، بسبب الحقد و الغل؛ ضاعت الأسرة دي!
ندا وثقت فيها و اعتبرتها صحبتها و هي خا’نت الثقة دي.
دخلتها بيتها و مكنتش تعرف إنها دخلت شيطا’ن البيت، حسبي الله ونعم الوكيل في أذى وجبروتهم وظل.مهم الإنس.
بعد ما خرجت من المستشفى وفي آخر اليوم، روحت لشيخ بيفهم في المواضيع دي.. اديته الصورة، قرأ عليها قرآن و حر’قها، بس بطريقته لأني مشفتوش وهو بيعمل كدا، بس بعد إيه! بعد ما راح ضىحيتها طفل بريء وأمه كل ذنبها إنها طيبة و نيتها خير مع زميلتها!
أنا بعتر’ف إن لأول مرة أفشل في إنقاذ الضىحية، ولكن.. لكل أجلٍ كتاب.
مش كل حد قالك بحبك يبقى صادق، و مش كل حد ابتسم لك و قالك أنت الذي و الذين يبقى تدخله بيتك! للأسف إحنا عايشين في غابة فبلاش الثقة الزايدة دي في الناس، حتى لو عشرة سنين!
____تمت.
_سينا.ريوهات تحقيق نور منصور
_من تأليف الكاتبة و السينا.ريست نرمينا راضي







