
“مايك دونيلي” بلع ريقه بصعوبة، ونزل على ركبة ونص قدام السرير وهو بيحاول يداري الرعب اللي في عينه. هو مش بس عارفها، هو مدين لها بحياته المهنية. إيلينا هي القاضية اللي حكمت في قضية فساد كبرى كانت هتحبس “مايك” ظلم من سنتين، وهي اللي كشفت الحقيقة بذكاء مذهل.
— “سيادة المستشارة.. أنا.. أنا مكنتش أعرف.. اعتذاري مش هيكفي، أرجوكي سامحيني.”
إيلينا مسحت الدم اللي نزل من شفتها بظهر إيدها، وبصت له بنظرة باردة تخلي الدم يتجمد في العروق. مكنتش “إيلينا” الزوجة المطيعة، كانت “إيلينا”
اللي بتهز قاعات المحكمة بكلمة واحدة.
قالت بصوت واطي بس حاد كأنه موس:
— “مايك.. الطفل اللي في إيد الست دي، ابني. والورقة اللي في الإيد التانية، محاولة تزوير وتنازل بالإكراه. والضربة اللي في وشي دي.. دي اعتداء جنائي من الدرجة الأولى.”
إليانور بدأت تستوعب إن في كارثة بتحصل، صرخت وهي بتحاول تستعيد برستيجها:
— “مستشارة إيه وزفت إيه؟! مايك، إنت اتجننت؟ دي واحدة شحاتة، ابني متجوزها عطفاً عليها! إنت بتصدق الهبل ده؟”
مايك قام وقف، وبص لإليانور بنظرة احتقار مكنتش تحلم بيها، وقال لها بصوت غليظ:
— “اسكتي خالص! إنتي متعرفيش إنتي بتكلمي مين. الست دي لو رفعت صباعها، هتمحي اسم عيلة ‘ستيرلينج’ من السجل التجاري والمدني في ثواني! دي المستشارة إيلينا ‘فاندربيلت’، رئيسة دائرة الجنايات الفيدرالية!”
كلمة “فاندربيلت” نزلت على ودن إليانور زي الصاعقة. ده اسم عيلة أرستقراطية قديمة، أغنى من عيلة ستيرلينج بمراحل. هي كانت فاكرة إن إيلينا مقطوعة من شجرة، لكن الحقيقة إن إيلينا كانت “تتبرأ” من ثروة عيلتها عشان تعيش حياة
هادية مع “ديريك” اللي حبته.
في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل “ديريك”، جوز إيلينا، وهو شايل علب أكل وجايب ورد. اتصدم من المنظر: أمن، أمه شايلة ابنه ووشها أبيض زي الورقة، ومراته وشها بينزف.
— “في إيه؟ إيلينا! إيه اللي حصل لوشك؟” جرى عليها برعب.
إيلينا بصت له بجمود، وقالت للمدير “مايك”:
— “مايك، اطلب لي مكتب النائب العام فوراً. وبلغ “ماركوس” المحامي الخاص بتاعي يجهز قضية ‘شروع في خــ,طف’ و’اعـــ,تداء جسدي’. وبالنسبة للست دي..” شاورت بصباعها على حماتها، “.. ممنوع تخرج من الأوضة دي إلا وهي في الكلبشات.”
ديريك وقف مذهول: “كلبشات إيه يا إيلينا؟ دي أمي! وبعدين إيه مكتب النائب العام ده؟ إنتي بتقولي إيه؟”
إيلينا بصت لجوزها وقالت بوجع ممزوج بقوة:
— “ديريك، أنا كنت مستنية الوقت المناسب أقولك فيه الحقيقة، بس أمك قررت تنهي المسرحية بدري. أمك كانت عايزة تبيع ولادي لأختك. أمك مدت إيدها عليا وأنا لسه جر,حي مفتوح.”
حماتها بدأت تصوت وتعمل نمرة “الست الكبيرة اللي بتمو,ت”:
— “يا
ديريك الحقني! دي بتبلي عليا! دي عايزة تحبسني عشان تاخد فلوسك!”
مايك مكلمش حد، طلع اللاسلكي وقال: “وحدة التأمين 10، استدعاء لشرطة المدينة فوراً لجناح VIP 402، بلاغ اعتداء على قاضية فيدرالية.”




