
لما عرفت، ما ترددتش ثانية واحدة..
مسكت شنطتي، لبـ،ـستني، ونزلت بيا على الشارع بنفسها مع إنها مش بتحب تطلع.
ركبتنا تاكسي وقالت للسواق مستشفى النسا والتوليد بسرعة.. مرات
ابني حامل وفيها نـ،ـزيف!
في المستشفى، الدكتور قال تهدأي.. ده نزيـ،ـف بسيط بسبب الإجهاد، لازم ترتاحي أسبوع كامل وما تتحركيش كتير.
جوزي وصل متأخر شوية عشان الزحمة، بس حماتي كانت قاعدة جنبي، ماسكة إيدي، وبتربت على بطني وقالت للدكتور
أنا هقعد معاها 24 ساعة.. هطبخ لها، هخليها تنام، هعمل كل حاجة. ابني يروح يشتغل براحته.
من يومها.. قعدت معايا في البيت أسبوع كامل.
ما نامتش كويس، كانت تصحيني كل ساعتين تشوفني، تعملي شوربة سخنة، تحكيلي قصص عن لما كانت حامل في جوزي، وتضحكني لحد ما أنسى الخوف.
في يوم من الأيام قالت لي وهي بتمسح دموعي
أنا كنت خايفة أوي أفقدك يا بنتي.. أنتِ مش بس مرات ابني.. أنتِ بنتي الحقيقية دلوقتي.
أنا حـ،ـضنتها وقولتلها أنتِ اللي حميتيني تاني.. أنا بحبك أوي يا ماما.
من يومها.. الحمل بقى أحلى فترة في حياتي بفضلها.
دلوقتي أنا في الشهر السابع، وبطني كبيرة، وحماتي بقت أكتر واحدة بتدلعني.. حتى أكتر من جوزي نفسه!
يوم الولادة.. جوزي كان مسافر في الخارج، والدكاترة قالوا إن فيه خطر على الطفل.. حماتي عملت حاجة محدش في العيلة كلها يقدر يعملها، وخلتني أقول قدام الجميع أنتِ مش حماتي.. أنتِ أمي التانية اللي ربنا بعثهالي!
القصة الحقيقية اللي هتخليك تبكي وتضحك في نفس الوقت!
القصة الجزء الخامس النهاية
كنت في روايات مايا خالدالشهر التاسع، كل حاجة تمام.. حماتي بقت جزء أساسي من يومي، بتجهز السـ،ـرير للطفل، بتغنيله أغاني قديمة، وبتقولي كل يوم هيبقى زي أبوه بس أحسن.. وأنا هكون أول واحدة أشيله.
فجأة في يوم الأربعاء الساعة 3 الفجر.. حسيت بألم رهيب، والمية نزلت!
جوزي كان مسافر في السعودية في مهمة شغل طارئة ما كانش يقدر يرجع قبل يومين.
اتصلت بيه وهو مرعوب، قال أنا هحاول أرجع بأي طريقة!
بس أنا كنت لوحدي مع حماتي في البيت.
حماتي صحيت في ثانية، لبـ،ـستها بسرعة، مسكت شنطة الولادة اللي كانت جاهزة من شهر، وركبتني في العربية بنفسها مع إنها ما بتقودش كتير.
في الطريق
للمستشفى كانت بتمسك إيدي وبتقول متخافيش يا بنتي.. أنا هنا.. ربنا هيحميكي ويحمي حفيدي.
وصلنا المستشفى، الدكاترة فحصوا وقالوا الكلمة اللي خلّت د.مي يتجمد
فيه ضغط عالي على الجنين.. لازم عملية قيصرية فورية، وفيه احتمال نزيـ،ـف كبير.. لازم حد من العيلة يبقى موجود ويوقّع على الموافقة، ولو حصل أي طارئ ممكن نحتاج د.م.
جوزي بعيد، أمي وأبويا في محافظة تانية، العيلة كلها نايمة.
حماتي وقفت قدام الدكتور وقالت بصوت ثابت
أنا أمه.. أنا هوقّع على كل حاجة، وأنا هتبرع بد.مي دلوقتي.. خدوني أعمل تحليل فوري!
الدكاترة اتفاجئوا.. عملت تحليل وكانت
فصيلة د.مها تناسبني 100 نادر جدًا.
دخلت غرفة العمليات معايا مع إن الزيارات ممنوعة، ماسكة إيدي، وبتهمس في ودني أنا هنا.. مش هسيبك.. أنتِ وبابا الجديد هتخرجوا سالمين.
العملية بدأت.. والنزيـ،ـف حصل فعلاً زي ما قالوا.
الدكاترة قالوا محتاجين د.م فوري!
حماتي قامت لوحدها، راحت غرفة التبرع، وتبرعت ب 3 أكياس د.م في ساعة واحدة مع إنها فوق ال 60 سنة وممنوع عادةً.
الد.م بتاعها هو اللي رجّع ضغطي وأنقذ الطفل!
لما صحيت بعد العملية، لقيتها قاعدة جنبي، ماسكة الطفل ولد زي ما كانت بتتمنى وهي بتبكي بهدوء.
بصتلي وقالت شوفتي يا بنتي.. أنا كنت خايفة
أوي أفقدكم.. بس ربنا كرمني. ده أول حفيد.. وأنا هفضل أحرسه طول حياتي.
جوزي وصل بعد 12 ساعة، لقى كل حاجة تمام، ولقى أمه نايمة جنبي وهي ماسكة الطفل.
وقال أنتِ البطلة الحقيقية يا ماما.. أنتِ أنقذتي عيلتنا كلها.
أنا بصت لها وقلت بصوت ضعيف
أنتِ مش حماة.. أنتِ أمي التانية.. وأنا بحبك أوي.
من يومها.. بقينا عيلة حقيقية.
حماتي دلوقتي عايشة معانا، بتربي الولد وبتعلمه أغاني زمان، وبنضحك كل يوم على أيام الحماة الشريرة اللي كانت زمان روايات مايا خالد
دلوقتي كل ما حد يسألني حماتك إزاي؟
بقول بكل فخر دي أحسن هدية ربنا بعتهالي في الدنيا.
تمت روايات مايا خالد




