
ثمانية عشر عامًا ونحن ننام في نفس ، لكن بيننا مسافة لا تُقاس. لم يرفع صوته يومًا، لم يجرحني بكلمة، لم يفضحني أمام أحد. لكنه أيضًا لم يقترب. كل ليلة، كان يضع وسادة بيضاء بيننا. ليست مجرد وسادة بل حد فاصل، صامت، ثابت، لا يُكسر. كنت أظن أنني السبب الوحيد في هذا الجدار. كنت أعيش وأنا مقتنعة أنني أستحق هذا البعد وهذا الصمت.
مرت السنوات.
كبر أبناؤنا، واعتادوا على
صورة هادئة لبيت لا مشاكل فيه.
أمام الناس، كنا نموذجًا للهدوء والاحترام.
أما داخل الغرفة فكان كل شيء باردًا، ساكنًا، بلا حياة.
أن الغفران ليس قرارًا يُتخذ مرة واحدة، بل طريق نمشيه كل يوم.
كبرنا
ليس فقط في العمر، بل في الفهم.
عرفنا أن الحب ليس شعورًا دائمًا كما كنا نظن، بل اختيار يتكرر.
اختيار أن نبقى حتى عندما يكون الرحيل أسهل.
وفي صباحٍ ماطر
تابع المقال
أغسطس 15, 2026
0 404 3 دقائق




