قصص و روايات

إمراة كانت تحب زوجها لدرجة لن يتخيلها بشر !!

في عالم مليء بالعاطفة والدراما الإنسانية، كانت هناك امرأة تعشق زوجها بجنون. عندما مرض الزوج، سألها متوجسًا عما ستفعله لو مات، فهمست له بكلمات مهدئة تؤكد أنه لن يموت. لكن الزوج لم يكن مقتنعًا، فأجابته لكي تطمئن قلبه بأنها ستجلس كل ليلة عند قبره تبكي وترثيه. مع مرور الوقت، اشتد المرض على الزوج حتى فارق الحياة ودفن بالمقبرة العامة. ظلت الزوجة وفية لوعدها، وكانت تأتي إلى قبره كل ليلة ليبكي قلبها عليه.

 

في اليوم الثالث، قام حاكم المدينة بإعدام بعض الأشخاص وصلبهم بجانب المقبرة، ووضع حارسًا شابًا وسيمًا لمراقبة الجثث. توجهت الزوجة في ليلتها إلى قبر زوجها وبدأت تبكي بحرقة، فسمع الحارس بكاءها وتوجه إليها ليساعدها. عندما علم أنها تبكي زوجًا ميتًا، جلس بجانبها وأخذ يحاول تهدئتها، قائلًا لها إن عليها أن تترك الأموات وتهتم بالأحياء. بدأت الزوجة والحارس في تبادل الحديث، ومع تتابع الكلمات، انحرف بهما الطريق نحو أفعال لم تكن في الحسبان.

بعد أن استفاقا، تذكر كل منهما مهامه؛ فعاد الحارس إلى جثث المصلوبين ليجدها ناقصة، وخاف من عقاب الحاكم على إهمال وظيفته. أخبر المرأة بفقدان جثة، وبعد التفكير العميق، اقترحت فكرة خطيرة تتمثل في استبدال الجثة المفقودة بجثة زوجها الذي لم يمضِ وقت طويل على وفاته. بكل حزن ويأس، قامت الزوجة والحارس بإخراج جثة الزوج ليعلقوها بدلاً من الجثة المفقودة. لكن عند إخراجها، كانت المفاجأة الصادمة؛ فقد وجدا أن الزوج قد قطع جزءًا من كفنه وكتب عليه رسالة. وعندما قرأ الحارس الكلمات، أُغشي عليه من شدة الصدمة.

بعد أن أفاق الحارس، بدأ يصرخ على زوجة الفقيد متسائلاً عن مكان سكنها وبيتها. كانت الأحداث تتسارع بشكل مذهل لتكشف أسرارًا مظلمة عن الزوج الميت. جر الحارس المرأة المصدومة والخائفة حتى وصلا إلى منزلها، ودخل ليبحث بجنون وينادي باسم “علياء”. سألته الزوجة بدهشة وعن غير دراية عن سبب بحثه ومن تكون علياء، فوجه إليها نظرة غاضبة وصفعها، متهمًا إياها وزوجها بإخفائها. عندما هدأ قليلاً، بدأ يشرح لها أن ما كتب على الكفن كان يشمل بيت شعر كانت تردده أخته علياء التي اختفت منذ خمسة أشهر دون أن يجدوا لها أثرًا.

اتسعت عينا الزوجة وهي مذهولة؛ إذ تذكرت أن زوجها قد مرض فجأة خلال تلك الفترة نفسها، وكان يزور بستانًا خارج المدينة ويبقى فيه لساعات طويلة ليعود منه منهكًا، بينما كان يبرر غيابه بأنه يبتعد لكي لا يجعلها تكره وجوده بسبب مرضه. أصر الحارس على الذهاب إلى البستان فورًا عله يجد أثرًا لأخته، وبالرغم من تردد الزوجة وخوفها، وافقت على الذهاب معه لإنهاء هذا الكابوس.

توجها إلى البستان ووصلا قبل الفجر بقليل، ودخلا كوخًا صغيرًا مبعثرًا بناه الزوج الراحل. بدأ الحارس يفحص المكان وينادي اسم أخته دون رد. وبينما كانت الشمس تشرق، لمح شيئًا أبيض تحت شجرة بعيدة، واقترب ليرى قطعة قماش صغيرة تشبه الكفن، وشعر أن التراب تحت الشجرة مرتفع قليلًا كأنه قبر حديث. انهار الحارس وبدأ يحفر التراب بيديه، بينما انضمت إليه زوجة المتوفى وهي تلوم حظها وما آلت إليه الأمور.

واصل الحفر ودموعه تتساقط بصمت، حتى وصلت أصابعه إلى يد ناعمة وصغيرة ظهرت من بين التراب، كأنها دُفنت قبل يومين فقط. شعر برعب شديد وألم حين أزال التراب عن باقي الجثة ليتأكد أنها أخته التي دُفنت بملابسها، وقد تغيرت ملامحها وتلاشت رائحتها. انهرت زوجة المتوفى صارخة وغابت عن الوعي عند رؤية هذا المشهد المروع.

في تلك اللحظة، أدرك الحارس الحقيقة الكاملة وكيف لاقت أخته نفس المصير المأساوي؛ فقد احتجزها زوج المتوفى في البستان واعترض طريقها يوميًا حتى ماتت بسبب الإرهاق والخوف المستمر، فدفنها هناك سرا، وهو السر الذي أنهى حياته أيضًا. وهكذا وصلت القصة إلى نهايتها المظلمة بعد انجلت الحقائق كاملة.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى