قصص و روايات

المصرية

# قصة علي خليل العطفي.. من العلاج الطبيعي إلى واحدة من أشهر الغامضة

تبدأ قصة **علي خليل العطفي** من حي السيدة زينب عام 1922، حيث نشأ في أسرة بسيطة، وحصل على الشهادة الإعدادية قبل أن يبدأ رحلة طويلة في البحث عن العمل.

عمل في البداية في محل بقالة، ثم انتقل إلى العمل داخل إحدى الصيدليات. وهناك اكتشف اهتمامه بمجال التدليك والعلاج الطبيعي، بعدما ساعد أحد كبار السن في تخفيف آلام الركبة، الأمر الذي دفعه إلى التفكير في احتراف هذا المجال.

انتقل العطفي للعمل لدى أحد المتخصصين الأجانب، ومع التغيرات التي شهدتها مصر في تلك الفترة، تمكن من مواصلة العمل في المركز، وبدأ اسمه في الانتشار تدريجيًا.

ومع مرور السنوات، ازداد عدد عملائه وتحسنت أوضاعه المالية، ثم التحق بأحد المعاهد المتخصصة في مجال العلاج الطبيعي، قبل أن يحصل على فرصة للسفر إلى الولايات المتحدة ضمن بعثة دراسية.

وبعد عودته إلى مصر، واصل العمل في مجاله، وبدأ يقدم نفسه باعتباره متخصصًا في العلاج الطبيعي. وساعدته الاجتماعية في الوصول إلى عدد كبير من الشخصيات المعروفة في مجالات مختلفة.

كما توسع نشاط مركزه، وارتبط اسمه بالمجال الرياضي، وأصبح المركز يستقبل عددًا من الشخصيات العامة والرياضيين.

## بداية التحول في حياته

ومع مرور الوقت، أصبح لديه حضور أكبر في الأوساط المهنية والاجتماعية، وهو ما ساعده على الاقتراب من دوائر أكثر أهمية.

وجاءت النقلة الأبرز في حياته عندما حصل على فرصة للعمل ضمن الفريق الطبي للرئيس الراحل **محمد أنور السادات**.

وبحكم طبيعة عمله، أصبح العطفي قريبًا من الرئيس، وهو ما منحه إمكانية التواجد في أماكن لا يصل إليها الكثيرون.

## بداية

خلال تلك الفترة، بدأت الجهات المختصة تلاحظ وصول معلومات دقيقة من دوائر قريبة من مؤسسة الرئاسة.

وأثار ذلك تساؤلات حول مصدر هذه المعلومات، فبدأت عمليات التحري عن الأشخاص الموجودين بالقرب من دوائر صنع القرار.

بدأ نسيم في مراجعة ملفات الأشخاص المقربين من الرئيس، ثم ظهرت بعض المؤشرات التي دفعت إلى متابعة تحركات العطفي.

استمرت المتابعة لفترة، وشملت تحركاته داخل مصر وخارجها، إلى جانب مراجعة واتصالاته.

كان العطفي خارج مصر عندما صدرت التعليمات بمتابعته لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وفي إحدى المرات، جرى ترتيب وجود أحد الضباط على الرحلة التي كان من المفترض أن يعود العطفي على متنها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات فور وصول الطائرة إلى القاهرة.

لكن الخطة لم تتم كما كان متوقعًا، بعدما تغيرت ترتيبات سفر العطفي في اللحظات الأخيرة.

عاد بعد ذلك إلى مصر، إلى منزله في الزمالك مساء 23 مارس 1979.

وبعد فترة قصيرة، وصلت قوة أمنية إلى المنزل، وكانت تحمل التصاريح القانونية اللازمة للتفتيش.

اعترض العطفي في البداية على الإجراءات، لكن رجال الأمن له أن الأمر أصبح رسميًا، وبدأت عملية تفتيش المنزل.

وخلال التفتيش، عثرت الجهات المختصة على عدد من الأدوات والمستندات التي اعتبرتها مرتبطة .

في البداية، نفى العطفي صلته بهذه المواد، وأكد أنها لا تخصه.

لكن المحققين واجهوه بمعلومات وصور مرتبطة بتحركاته واتصالاته خارج مصر، الأمر الذي أدى إلى تطورات جديدة في التحقيق.

## نهاية القضية

استمرت التحقيقات لفترة، وتضمنت تفاصيل متعددة حول وتحركاته خلال السنوات السابقة.

وبحسب الروايات المنشورة عن ، بدأت بعض هذه الاتصالات قبل أكتوبر بعدة سنوات، وهو ما جعل تحظى باهتمام كبير بسبب طبيعة المعلومات التي كان من الممكن أن يصل إليها بحكم موقعه.

وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا في ذلك الوقت، خاصة أن العطفي كان قد وصل إلى مكانة اجتماعية ومهنية كبيرة قبل دخوله في هذه الأزمة.

أما ابنه الذي كان يدرس الهندسة في هولندا، فقد نشر إعلانًا في الصحف أعلن فيه موقفه من والده، وهو الأمر الذي اهتمامًا كبيرًا وقتها.

كما ورد أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات رفض التدخل لإنهاء الإجراءات القانونية حتى تنفيذ .

وبعد رحيله ظهرت روايات أخرى حول حياته، من بينها قصة تربطه بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إلا أن هذه الرواية ظلت محل جدل ولم تثبتها الموثوقة.

وتبقى قصة علي خليل العطفي واحدة من القصص المثيرة للاهتمام في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط بسبب نهايتها، وإنما بسبب التحول الكبير في حياة صاحبها؛ من شاب بدأ حياته بإمكانيات محدودة، إلى شخصية معروفة في مجال العلاج الطبيعي، ثم إلى شخصية ارتبط اسمها أمنية شغلت الرأي العام في نهاية السبعينيات.

**ملاحظة تحريرية:** تم تجنب الألفاظ والحساسة والعبارات التحريضية، واستبدالها بتعبيرات محايدة مثل «قضية أمنية»، «جهات خارجية»، «جمع معلومات» و«تحقيقات»، لتكون الصياغة أنسب للنشر العام ومحركات البحث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى