
قبل ما تفتكروا إن أصعب حاجة في الجواز هي الخناقات أو ضيق الفلوس… أحب أقولكم إن في لحظات بتكسر جواك حاجة عمرها ما بترجع زي الأول. أنا لسه متجوزة جديد، ولسه بحاول أتعود على البيت الجديد وعلى الحياة اللي كنت فاكرة إنها هتبقى مليانة خصوصية وراحة. كنت أنا وجوزي في أوضة النوم، مع بعض، وفجأة سمعنا خبط شديد على الباب.
جوزي بصلي وقال بهدوء: “سيبيها دقيقة”.
الخبط زاد.
فضل ساكت، وما فتحش.
بعدها الخبط وقف… افتكرنا إنها مشيت.
لكن اللي حصل بعدها خلاني أحس إن الأرض انسحبت من تحت رجلي.
فجأة… باب الأوضة اتفتح.
وقفت مكاني متجمدة.
حماتي كانت واقفة قدامنا.
أنا ماكنتش أعرف أصلًا إن معاها مفتاح لأوضة نومنا.
بصتلنا وقالت بمنتهى البرود: “إنتوا مش بتفتحوا علشان اللي بتعملوه ده؟ افرضوا كنت تعبانة وعايزاكم؟”
وبدون ما تستنى أي رد… لفت ونزلت شقتها.
أما أنا…
كنت حاسة إني اتعرّيت قدام الدنيا كلها.
فضلت أبص لجوزي وأنا مستنية أي رد… أي غضب… أي كلمة تدافع عن اللي حصل.
لكنه اكتفى إنه قال: “معلش… متزعليش.”
بس.
معلش؟
الكلمة دي كانت أصعب عليا من دخولها نفسه.
أنا قعدت أعيط وقتها، وهو حاول يهديني ويقولي إن أمه طبعها كده، وإنها مش قصدها حاجة.
لكن أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط.
غلط كبير.
مش فكرة إنها خبطت…
ولا حتى إنها كانت محتاجة حاجة.
الغلط إنها شايفة إن من حقها تفتح باب أوضة نوم ابنها في أي وقت.
ومن ساعتها، بقيت كل ليلة وأنا داخلة أوضتي أبص على الباب عشر مرات.
أتأكد إنه مقفول.
وبعدين أفتكر…
إن القفل نفسه ملوش أي قيمة طالما في حد معاه المفتاح.
بدأت ألاحظ حاجات ماكنتش واخدة بالي منها.




