
وفي آخر الصفحات، وجد ملاحظات عن خلافات قديمة بينها وبين إحدى قريباتها.
قلب الصفحة.
ثم توقف فجأة.
الاسم كان:
«نيرة.»
أدهم رفع عينيه لأمينة:
«إنتِ تعرفي الاسم ده؟»
أمينة هزت رأسها:
«أيوه.. بس عمري ما فهمت بليلى.»
—
## الجزء الخامس
غرفة التحقيق كانت هادية.
أدهم كان واقف قدام نيرة، وفي إيده الأوراق القديمة.
قال:
«إنتِ كنتِ تعرفي ليلى قبل ما تتجوزيني؟»
نيرة سكتت.
وبعد لحظات قالت:
«أيوه.»
أدهم اتصدم:
«إزاي؟»
نيرة بدأت تحكي عن سنوات قديمة من الخلافات العائلية، وعن إحساسها المستمر إن ليلى كانت عايشة حياة أفضل منها.
كانت شايفة إن كل شيء في حياتها كان بيتحط جنب حياة أختها للمقارنة.
وأضافت:
«كنت دايمًا حاسة إني أقل منها.»
أدهم قال:
«وعشان كده دخلتي حياتنا؟»
نيرة ردت:
«في البداية كنت فاكرة إني هقدر أبدأ حياة جديدة.. لكن كل ما كنت بشوف زين، كنت بحس إن الماضي بيرجع قدامي.»
أدهم بص لها بحزن:
«كان ممكن تطلبي مساعدة.. كان ممكن تبعدي.»
نيرة نزلت عينيها.
لكن قبل ما يكملوا، دخل الضابط بسرعة.
وقال:
«أستاذ أدهم، عندنا معلومة جديدة.»
أدهم التفت له:
«إيه؟»
الضابط حط ملف على الطاولة.
«التحقيقات أثبتت إن فيه شخص تاني كان بيتواصل مع نيرة خلال الفترة اللي حصلت فيها مشاكل زين.»
أدهم فتح الملف.
ولأول مرة، ظهر اسم لم يكن موجودًا في كل الأحداث السابقة.
اسم شخص قريب من العائلة.
أدهم رفع عينيه بصدمة.
«يعني نيرة مكانتش بتتصرف لوحدها؟»
الضابط قال:
«ده اللي بنحاول نعرفه.»
وفي المستشفى، كان زين نايم بهدوء لأول مرة من أيام.
أمينة كانت قاعدة جنبه.
وبعد ساعات، فتح عينيه وسأل:
«بابا فين؟»
أمينة ابتسمت وهي بتمسك إيده:
«بره يا حبيبي.. ومش هيسيبك تاني.»
وفي اللحظة دي، دخل أدهم.
قرب من ابنه، وقعد جنبه.
زين بص له وقال:
«إنت مصدقني دلوقتي؟»
أدهم مسك إيده وقال:
«مصدقك يا ابني.. ومهما حصل، مش هسيبك لوحدك تاني.»
لكن بعيد عن المستشفى، كان فيه شخص آخر بيتابع الأخبار بصمت.
وكان يعرف إن الحقيقة لو ظهرت كاملة، مش نيرة لوحدها اللي هتدخل في أزمة.
لأن السر الحقيقي كان لسه مستخبي.




