
وبعد سنوات حقق الله لها أمنيتها وفي الشهر الرابع من الحمل .. ذهبت إلى الطبيب .. للاطمئنان على وضع الجنين لتتفاجىء هي وزوجها بكلام الطبيب الجنين الذي تحملينه مشىوه وهو أشبه باخطبوط ويجب إسقىاطه حفاظا على حياتك لأنه قد يشكل خطړا كبيرا عليك عند الولادة. ذهبوا إلى عدة أطباء لكن النتيجة كانت ذاتها وهنا بدأت المشــ,كلة
الزوجة رفضت إسىقاط ابنها في حين أصر الزوج على ضرورة إسقا,طه فلماذا ينتظر أشهر لولادة طفل اخطبوط سيمىوت فورا وربما ټمىوت الأم بسببه
لكن الزوجة استمرت بالرفض قائلة
هذا ما ارتضاه الله لي و سوف أرضى به
إن كان مشىوه فأريد رؤيته لن أقىل إبني.
قام الزوج بطرد زوجته إلى بيت أهلها
انقىضت شهور الحمل وحصلت المفاجأة
حان موعد ولادة الطفل
خرج الأب من البيت راكضا إلى المشفى
وهو حافي القدمين لأن ما سمعه افقده صوابه
فقد اتصل به أهل زوجته وقالوا له تعال لترى أطفالك
نعم
الذي حدث أن ذلك الجنين المشىوه الذي يشبه الأخطبوط
لم يكن سوى أربع أطفال .. بنتان و صبيان ..
ولكن تجمعوا في رحم الأم بطريقة جعلت الشكل كأنه جسم واحد بأطراف كثيرة وقد عجزت أجهزة التصوير الشعاعي عن إكتشاف ذلك رقم الدقة
ما نقوله هو
أن هذه الأم كانت جديرة بهذا العطاء الإلهي لماذا
لأنها عندما صذمت بقول الأطباء
اول ما نطق به لسانها هو الرضى بقضاء الله
حب بلا أبناء
عاشت “ليلى” مع زوجها “آدم” سنواتٍ طويلة، كانت البداية ككل البدايات: مليئة بالفرح، بالأحلام الكبيرة، وبخطط تكاد تلامس السماء. كانا يحلمان بمنزل مليء بضحكات الأطفال، بأقدام صغيرة تركض في الممرات، وبأسماء كثيرة اختاراها قبل أن يأتي أوانها.
مرت السنوات، ومع كل سنة كانت ليلى تزرع الأمل في قلبها. تنتظر خبراً سعيداً مع كل صباح جديد. زارا الأطباء، دعا الاثنان كثيرًا، جربا العلاجات، وصليا تحت ضوء القمر. ولكن القدر كان له مسار آخر.
ورغم كل شيء، لم يتغير آدم. ظل يمسك بيد ليلى كل مساء، يقول لها بابتسامة هادئة:
“أنتِ وحدكِ عائلتي… وجودك يكفيني عن كل شيء.”
كانت الكلمات تضيء قلبها مثل مصباح صغير وسط عتمة الانتظار الطويل. أدركت مع الوقت أن الأمومة ليست فقط بالدم، وأن العائلة لا تُقاس بعدد أفرادها، بل بعمق الحب الذي يجمعهم.
استثمرت ليلى حبها في تفاصيل صغيرة: تعتني بالحديقة، ترسم لوحات، وتعلم الأطفال في مدرستها بحنانٍ عميق. أما آدم، فكان يردد دائمًا لكل من حوله:
“في بيتنا، تسكن السعادة، حتى لو كانت بلا صىراخ أطفال.”
مرت ثلاثون عامًا، وما زالا يمشيان سويًا تحت المطر، يضحكان على النكات القديمة، يتبادلان القصص أمام المدفأة، يعيشان حياة مكتملة بالقلب، ناقصة فقط في عين من لا يعرف أن الحب وحده قد يكون أحيانًا كل ما نحتاجه.




