
كنا نقدر نجيب أحسن.ليه كانت مصممة على الجاكت دهشديته من مكانه وأنا ناوي أرميه.بس حسيته تقيل.أثقل من المفروض.مررت إيدي جوه البطانة وحسيت بجيوب كانت خياطاها بإيديها من سنين ومليانة.
دخلت إيدي.مش مناديل ولا حلويات.تلاتين ظرف مربوطين بأستيك قديم.مرقمين من ١ ل ٣٠.من غير طوابع. ولا عناوين.إيدي بدأت تترعش.فتحت الظرف اللي عليه رقم ١.أول سطر خلى نظري يزوغلما تعرف أخيرا ليه كنت متمسكة بالمعطف ده هكون أنا خلاص مش موجودة.
اقرأ كل جواب قبل ما تحكم علي واعملي طلب أخير واحد بس.جلست على الأرضية الخشبية الباردة في غرفة نومها والجاكت الثقيل ملقى على حجري كجثة هامدة. رائحتها كانت لا تزال عالقة فيه.. مزيج من صابون الغسيل الرخيص ورائحة العرق الخفيفة الناتجة عن العمل الشاق وشيء آخر.. شيء يشبه رائحة الصبر.
الأظرف الثلاثون كانت أمامي كقنبلة موقوتة. الرسالة الأولى كانت مجرد المقدمة مجرد تحذير من العاصفة التي ستجتاحني.
أخذت نفسا عميقا شعرت به يرتجف في صدري ومددت يدي للظرف رقم ٢.
كان الورق قديما مصفرا عند الأطراف. التاريخ المكتوب في الأعلى يعود لثلاثين سنة مضت. كنت وقتها في السادسة من عمري.
حبيبي الصغير




