
بقالي تلات شهور، كل ليلة وأنا نـ،ـايمة جنب جوزي منصور، بشم ريحة غريبة ريحة تقلب البطن وتخلي الواحد نفسه يهـ،ـرب من الأو.ضة كلها. في الأول قلت يمكن من الحر، يمكن عـ،ـرق، يمكن حاجة بسيطة بس مع الوقت، الموضوع بقى مرعـ،ـب. الريحة كانت تقيلة مش شبه أي حاجة أعرفها. خليط بين عـ،ـفن قديم وحاجة فاسـ،ـدة كأن في حاجة مستخبية ومش عايزة تبان.
-
علاج قرحة المعدة : تناول كرشة الخروفمنذ 23 ساعة
-
جد صاحبتيمنذ يومين
-
طيارةمنذ يومين
غسلت كل حاجة الملايات، البطاطين، المخدات حتى الستارة فكّيتها وغسلتها. غيرت كل حاجة في الأوضة، بس الريحة؟ ولا كأنها اتأثرت!
الغريب بقى إن الريحة كانت دايمًا بتظهر أكتر ناحية منصور.
ولما كنت أقرب من ناحيته في السـ،ـرير تحس إن المصدر هناك بالظبط.
في مرة، وأنا بلم الملايات، قلت أرفع المرتبة وأنضف تحتها.
فجأة، منصور شد إيدي بعـ،ـنف وقال بصوت غريب عليا
سيبيها زي ما هي!
اتصد.مت بصيتله مش مصدقة.
منصور عمره ما كان عصبي كدة ولا عمره اتخـ،ـانق معايا بسبب النظافة.
من ساعتها قلبي بدأ يقلق.
عدّت الأيام والريحة بقت أقوى.
لحد ما جه اليوم اللي قال فيه إنه مسافر شغل 3 أيام.
أول ما خرج من الباب حسيت إن البيت كله سكت كأن في حاجة مستنية اللحظة دي.
بصيت للسـ،ـرير
وقلت لنفسي لازم أعرف الحقيقة النهارده.
سحبت المرتبة بالعافية لحد نص الأوضة.
إيدي كانت بتترعـ،ـش وقلبي بيدق بسرعة مرعـ،ـبة.
مسكت الكتر ووقفت
لحظة آخد نفسي
وبعدين شقّيت القماش.
أول ما فتحت طلعت ريحة أسـ،ـوأ بكتير من اللي كنت بشـ،ـمها.
ريحة خـ،ـانقة خلتني أكح وأدمع.
كملت فتح
لحد ما ظهر قدامي
كيس بلاستيك كبير مربوط بإحكام ومغطي بطبقة عـ،ـفن خضرا.
وقفت شوية خايفة أفتحه.
بس الفضول كان أقوى.
مسكت الكيس وفتحته بإيدي المرتعـ،ـشة
واللي شفته جواه
كان أسـ،ـوأ من أي كابـ،ـوس!
الكيس كان مليان هـ،ـدوم حـ،ـريمي قديمة هـ،ـدوم مش .
وفي وسطهم صور.
صور لستات مختلفين
وبعضها حديثة جدًا!
رجعت لورا وأنا مصـ،ـدومة
مش مصدقة!
بس الصد,مة الحقيقية
إن كل هـ،ـدومهم كانت جدًا
كأنها متخزنة بقالها سنين
ومتسابّة لحد ما بقت مصدر الريحة اللي كانت بتمـ،ـوتني كل ليلة.
وقعت على الأرض وأنا بعيط
مش بس من القـ،ـرف
لكن من الحقيقة اللي انكشفت.
منصور مكنش مجرد راجل بيخبي حاجة
منصور كان عايش !
كل حاجة في المرتبة اللي بننـ،ـام عليها سوا!
وفي اللحظة دي
فهمت ليه كان بيرفض أنضف السـ،ـرير
وليه الريحة بترجع كل ليلة
لأن كله كان معانا!
لما رجع من السفر
لقيتني قاعدة مستنياه.
الأوضة متقلبة
والمرتبة مفتوحة
والكيس جنبي.
وشه اتغير أول ما شاف المنظر.
سكت
وأنا بصيتله وقلت بهدوء
قعد على الكرسي وحط إيده على وشه
وقال بصوت مكـ،ـسور
دي حاجات قديمة كنت فاكر إني نسيتها
بس الحقيقة؟
عمره ما نسيه.
في الليلة دي
الريحة اختفت.
بس اللي اختفى معاها
كان الأمان.
وساعتها عرفت
إن في حاجات حتى لو اتقفلت في كيس واتدفـ،ـنت جوه مرتبة
برضه بتفضل تطلع ريحتها.
.الليلة دي عدّت تقيلة أوي
أنا ومنصور قاعدين في نفس الأوضة بس كأن بينا سنين ضوئية.
الكيس لسه مفتوح قدامنا
بصيتله تاني وقلت بصوت هادي بس مليان نـ،ـار
كام يا منصور؟
سكت شوية وكأنه بيعد في دماغه
وبعدين قال
مش فاكر
ضحكت ضحكة قصيرة بس كانت مليانة وجـ،ـع
مش فاكر؟! يعني إيه مش فاكر؟! دول بشر مش هـ،ـدوم قديمة!








