قصص و روايات

صاحبتي لسه والدة وهتيجي تعيش معانا

قالت: إنه بيحاول يثبت إنك كنتي موافقة، وإن الجواز كان شراكة، وإن ليه نص البيت.

قلتلها: بس البيت باسمي من قبل الجواز، وعندنا ورق يثبت إنه مدفعش جنيه.

قالت: متقلقيش، احنا كسبانين، بس هيحاول يلعب.

وفعلًا حاول.

بعتلي إنذار على بيت أهلي إني بعت بيت الزوجية من غير موافقته.

المحامية ردت عليه بورقة واحدة: عقد شرا البيت بتاريخ قبل الجواز بتلت سنين باسمي أنا.

القاضي ضحك عليه.

بعدها بأسبوعين لقيت رسالة من رقم غريب.

فتحت لقيتها هي صاحبته.

كاتبة: أنا آسفة، أنا والبيبي في الشارع وهو سابني.

قلت: يا رب البيبي ده ذنبه إيه؟

بس قلت لنفسي: لا، متضعفيش.

كتبتلها: ربنا معاكي، بس أنا مش مسؤولة عن اختياراته.

قالتلي: أنا عارفة إن البيبي يبقى ابنه، وعملت تحليل وطلع ابنه فعلًا.

قلتلها: يبقى ترفعي عليه قضية نفقة، مش تكلميني أنا.

عملتلها بلوك.

كنت كل يوم بكتشف إني كنت متجوزة راجل غريب.

في يوم كنت بنضف الشقة الجديدة لقيت بوكس قديم فيه صور فرحنا.

كنت لابسة فستان أبيض وهو بيضحك.

قطعت الصور كلها ورميتها.

وسبت صورة واحدة بس، صورة ليا أنا لوحدي وأنا بفتح شركتي أول مرة وأنا عندي اتنين وعشرين سنة.

علقتها على الحيطة.

وكتبت تحتها: الست دي هي اللي بنت البيت، مش هو.

بعد شهر الفلوس رجعت.

تمانية وستين ألف دولار كاملين.

حولتهم كلهم لحساب جديد.

باسمي أنا بس.

وأول حاجة عملتها خدت أجازة.

سافرت دهب لوحدي.

قعدت خمس أيام قدام البحر.

مفيش جوز، مفيش بيبي، مفيش خيانة، مفيش مفاجآت تحت الطبق.

فيه أنا وبس.

هناك قابلت ست كبيرة صاحبة كامب.

حكتلها قصتي.

قالتلي: برافو عليكي، أنا جوزي برضه سرقني زمان وكنت فاكرة إني ضعيفة.

قلتلها: ودلوقتي؟

قالت: دلوقتي عندي الكامب ده وتلت ولاد جدعان، ومش محتاجة راجل يبنيلي بيت، أنا ببني بيوت لناس.

رجعت من دهب واحدة تانية.

قصيت شعري.

غيرت رقمي.

وبدأت شغل جديد كنت مأجلاه بقالي سنة عشان كنت فاكرة إني لازم أفدى للبيت.

الشركة الجديدة بتاعتي بتكبر كل يوم.

وفي يوم وأنا قاعدة في البلكونة بشرب قهوة الجرس رن.

فتحت لقيته هو.

خس ووشه تعبان وشايل وردة دبلانة.

قال: وحشتيني.

قلتله: انت مين؟

قال: أنا جوزك.

قلتله: لا، انت طليقي قريب أوي.

قال: أنا عرفت غلطي، وهي سابتني، والبيبي مش ابني أصلًا، هي كانت بتضحك عليا.

قلتله: مش مشكلتي.

قال: طب نرجع، أنا بحبك.

ضحكت.

قلتله: بتحبني ولا بتحب البيت اللي بعته؟

سكت.

قلتله: انت فاكر لما قلتلي هتاخدي بالك منها، أنا ابتسمت وقلت طبعًا؟ عارف طبعًا دي كانت لمين؟

كانت لنفسي.

أنا اخدت بالي من نفسي، وانت مخدتش بالك غير من نفسك.

قال: طب اديني فرصة.

قلتله: الفرصة كانت ست شهور، وانت ضيعتها لما قررت تجيب واحدة تولد في بيتي.

اقفل الباب ورحت جبتله إزازة مية.

قلتله: اشرب وامشي، عشان عندي اجتماع.

مشي.

ومن ساعتها مسمعتش صوته تاني.

الطلاق خلص بعدها بشهرين.

القاضي حكملي بكل حاجة.

والبيت الجديد اللي بعته فلوسه معايا، والفلوس اللي رجعت معايا، والشركة معايا.

وهو طلع مديون.

وصاحبته قفلت الشركة اللي فتحتها بفلوسي ورجعت تشتغل في شركة تانية.

وأنا، أنا كل يوم الصبح بصحى أعمل قهوة وأقعد في البلكونة اللي بتطل على النيل وأقول لنفسي:

الحمد لله إنه قالها.

الحمد لله إنه قال: هاتي واحدة ببيبي تعيش معانا ست شهور.

عشان لولاها كنت هفضل عايشة مع راجل بيسرقني وأنا فاكرة إنه بيحبني.

المفاجأة الحقيقية مكنتش الورق ولا الشهر العقاري ولا البيع.

المفاجأة إني اكتشفت إني أقوى من ما كنت فاكرة.

وإن البيت اللي بيتبني بفلوس ست جدعة مينفعش يدخله راجل خاين.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى