
احتضنت الجاكت بقوة ودفنت وجهي في صوفه الخشن أستنشق رائحتها للمرة الأخيرة.
لقد ماتت أمي وهي تظن أنها فقيرة لكنها تركت لي إرثا لا يقدر بمال الدنيا. تركت لي الدرس الأعظم في الحب.
نهضت وأنا أشعر بثقل السنوات يزول عن كاهلي ويحل محله عزم جديد. ارتديت معطفي الكشمير الفاخر وشعرت لأول مرة كم هو بارد مقارنة بدفء تضحيتها.
أخذت دفتر التوفير وخرجت من الشقة. لدي مهمة لأقوم بها. لدي وصية لأنفذها. وهناك في مكان ما في هذه المدينة القاسية أم أخرى تحتاج أن تعرف أنها ليست وحدها وأن جاكتها القديم ليس عارا بل هو أعظم وسام يمكن أن تحمله.
تابع المقال
مارس 7, 2026
0 4٬979 5 دقائق




